تستقصي هذه الدراسةُ فلسفةَ تدبير الأرزاق بين الضمان الإلهيّ والجهد البشريّ، متّخذةً من تجربة السيّدة مريم عليها السلام في المحراب نموذجًا برهانيًّا. يُحلِّلُ البحثُ كيف وظّفت النصوصُ المعصومة مفهومَ ضمان الخالق لكفالة الرزق، مستدلًّا بروايات أمير المؤمنين التي تربط بين اليقين بهذا الضمان وضرورة التزام العباد بالفرائض لنيل السلامة والفوز. يهدف العملُ إلى إبراز البُعد العَقَديّ، مؤكِّدًا فلسفةَ التوكّل التي لا تنفصل عن الطاعة كأداةٍ لإعادة تقويم السلوك الإنسانيّ في طلب المعاش، مع الثقة المطلقة برزق الله الذي لا ينقطع عن محتاج.