الصحابي (المغيرة بن الحارث الهاشمي) (رحمه الله) يجلس على صدر ابن ملجم اللعين

علي ومعاصروه

الصحابي (المغيرة بن الحارث الهاشمي) (رحمه الله) يجلس على صدر ابن ملجم اللعين

277 مشاهدة

علي فاضل الخزاعي
الحمد لله العليم الحكيم الفرد الصمد العظيم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة واقية من عذاب الجحيم مبوءة دار الخلد والنعيم وأشهد أن سيدنا محمدا عبده النبي الكريم ورسوله الرؤوف الرحيم الحليم وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد..
فالصحابي المغيرة بن الحارث الهاشمي (رضوان الله عليه) من الصحابة الأجلاء الذين لزموا أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقد ثبت على ولائه ولم يبدِّل أو يُغير، ولذلك سنُحاول في هذه المقالة بيان شيء من حياته (رضوان الله عليه).
أسمه: المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي[1].
كنيته: يكنّى أبا يحيى، بابنه يحيى بن المغيرة[2]، روى عن النبي (صلَّى الله عليه [وآله] وسلَّم).
ولادته: ولد على عهد رسول الله (صلَّى الله عليه [وآله] وسلَّم) بمكة قبل الهجرة، وقيل: إنه لم يدرك من حياة النبي (صلَّى الله عليه [وآله] وسلَّم) إلا ستّ سنين[3].
امساكه لابن ملجم:
هو الَّذي تلقى عبد الرحمن ابن ملجم المرادي إذ ضرب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السَّلَام) على هامته بسيفه فصرعه، فلما همّ الناس به حمل عليهم بسيفه، فأفرجوا له فتلقّاه المغيرة بن نوفل، هذا بقطيفة فرمى بها عليه، واحتمله، وضرب به الأرض، وقعد على صدره، وانتزع سيفه، وكان أيّدا، ثم؟ حمل ابن ملجم وحبس حتى أستشهد الإمام عَلِيّ (عليه السَّلَام)، فقتل ابن ملجم (لعنه الله)، وكان المغيرة بن نوفل قاضيًا في زمن عثمان[4].
شعره:
ومن شعره أيام صفين:

يا عصبة الموت صبرًا لا يهولكم * جيش ابن حرب فإن الحق قد ظهرا.

وقاتلوا كل من يبغي غوائلكم * فإنَّما النّصر في الضّرا لمن صبرا.

اسقوا الخوارج حد السَّيف واحتسبوا * في ذلك الخير وأرجو الله والظفرا.

وأيقنوا أن من أضحى يخالفكم * أضحى شيقا وأضحى نفسه خسرا.

فيكم وصي رسول الله قائدكم * وصهره وكتاب الله قد نشرا.

ولا تخافوا ضلالا لا أبا لكم * سيحفظ الدين والتقوى لمن نصرا[5].
فهذه إطلالة وجيزة عن هذا الصَّحابي الجليل الذي تشرف بلقاء أمير المؤمنين (عليه السَّلَام) والعمل بدولته والحمد لله ربّ العالمين...
الهوامش:
[1] ينظر: الأبواب، الشيخ الطوسي: 81.
[2] ينظر: أسد الغابة: 4/408.
[3] الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، السيد علي خان المدني الشيرازي: 187.
[4] ينظر: أسد الغابة : 4 / 408
[5] الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، السيد علي خان المدني الشيرازي: 187.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1110 Seconds