ما قال الصحابي الجليل عمار بن ياسر رضوان الله تعالى عليه في حق الامام علي (عليه السلام)

902 2016-06-05


(الفتوح)، قال عمار بن ياسر لعمر بن العاص في حرب صفين: ((... أيُّها الأبتر ! ألستَ تعلم أنَّ النبيَّ (صلى الله عليه [وآله] وسلم) قال: (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمَّ والِ من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله) ؟ فأنا مولى لله ولرسوله، وعلي مولاي من بعده، وأنت فلا مولى لك))(1).

(1)    ، (الفتوح، أحمد بن أعثم الكوفي، ج3، ص77).

...................................................................

(الأمالي، الطوسي)، قال مالك بن أوس: ((وكان علي بن أبي طالب (عليه السلام) أكثر ما يسكن القناة، فبينا نحن في المسجد بعد الصبح إذ طلع الزبير وطلحة، فجلسا في ناحية عن علي (عليه السلام)، ثمَّ طلع مروان وسعيد وعبد الله بن الزبير والمسور بن مخرمة فجلسوا، وكان علي (عليه السلام) جعل عمار بن ياسر على الخيل، فقال لأبي الهيثم بن التيهان ولخالد بن زيد أبي أيوب ولأبي حية ولرفاعة بن رافع في رجال من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله): (قوموا إلى هؤلاء القوم، فإنَّه بلغنا عنهم ما نكره من خلاف أمير المؤمنين إمامهم، والطعن عليه، وقد دخل معهم قوم من أهل الجفاء والعداوة، وأنَّهم سيحملونهم على ما ليس من رأيهم، قال: فقاموا، وقمنا معهم حتَّى جلسوا إليهم، فتكلم أبو الهيثم بن التيهان، فقال: إنَّ لكما لقدماً في الإسلام وسابقةٍ وقرابةٍ من أمير المؤمنين، وقد بلغنا عنكما طعن وسخط لأمير المؤمنين، فإن يكن أمر لكما خاصة فعاتبا ابن عمتكما وإمامكما، وإن كان نصيحة للمسلمين فلا تؤخراه عنه، ونحن عون لكما، فقد علمتما أنَّ بني أميَّة لن تنصحكما أبداً، وقد عرفتما - وقال أحمد: عرفتم - عداوتهم لكما، وقد شركتما في دم عثمان ومالأتما، فسكت الزبير وتكلم طلحة، فقال: افرغوا جميعا ممَّا تقولون، فإنِّي قد عرفت أنَّ في كلِّ واحدٍ منكم خبطة، فتكلم عمار بن ياسر (رضوان الله عليه) فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي (صلى الله عليه وآله)، وقال: أنتما صاحبا رسول الله، وقد أعطيتما إمامكما الطاعة والمناصحة، والعهد والميثاق على العمل بطاعة الله وطاعة رسوله، وأن يجعل كتاب الله إمامنا - قال أحمد: وجعل كتاب الله إماما -، وهو علي بن أبي طالب (عليه السلام) طلق النفس عن الدنيا، وقدَّم كتاب الله، ففيم السخط والغضب على علي بن أبي طالب (عليه السلام) ! فغضب الرجال في الحق: أنصرا نصركما الله، فتكلم عبد الله بن الزبير، فقال: لقد تهذَّرت يا أبا اليقظان، فقال له عمار: مالك تتعلق في مثل هذا يا أعبس، ثمَّ أمر به فأُخرج، فقام الزبير فالتفت إلى عمار (رضوان الله عليه) فقال: عجلت يا أبا اليقظان على ابن أخيك رحمك الله، فقال عمار بن ياسر: يا أبا عبد الله، أنشدك الله أن تسمع قول من رأيت، فأنَّكم معشر المهاجرين لم يهلك من هلك منكم حتى استدخل في أمره المؤلفة قلوبهم، فقال الزبير: معاذ الله أن نسمع منهم، فقال عمار: والله يا أبا عبد الله، لو لم يبق أحد إلا خالف علي بن أبي طالب (عليه السلام)  لما خالفته، ولا زالت يدي مع يده، وذلك لأنَّ علياً (عليه السلام) لم يزل مع الحقّ منذ بعث الله نبيه (صلى الله عليه وآله)، فإنَّي أشهد أنَّه لا ينبغي لأحدٍ أن يفضِّل عليه أحدا)(2).

(2)، (الأمالي، الشيخ الطوسي، ص730- 731، ح5).

................................................

(الأمالي، الطوسي)، عن موسى بن عبد الله الأسدي، قال: (( لمَّا انهزم أهل البصرة أمر علي بن أبي طالب (عليه السلام) أن تنزل عائشة قصر أبي خلف، فلمَّا نزلت جاءها عمار بن ياسر (رضوان الله عليه) فقال لها: يا أمت كيف رأيت ضرب بنيك دون دينهم بالسيف؟ فقالت: استبصرتَ يا عمار من أجل أنَّك غلبت، قال: أنا أشدُّ استبصاراً من ذلك، أما والله لو ضربتمونا حتَّى تبلغونا سعفات هجرٍ لعلمنا أنَّا على الحقِّ وأنَّكم على الباطل،  فقالت له عائشة: هكذا يخيل إليك، اتَّقِ الله يا عمار، فإنَّ سنَّك قد كَبُر، ودق عظمك، وفنى أجلك، وأذهبت دينك لابن أبي طالب،  فقال عمار (رضوان الله عليه): إنِّي والله اخترت لنفسي في أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فرأيت علياً (عليه السلام) أقرأهم لكتاب الله (عزَّ وجلَّ)، وأعلمهم بتأويله، وأشدَّهم تعظيماً لحرمته، وأعرفهم بالسُّنة، مع قرابته من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وعظم عنائه وبلائه في الاسلام، فسكتت))(3).

(3)، (الأمالي، الشيخ الطوسي، ص143، ح46).

...................................................

(الخصال)، ((.... قال عمار بن ياسر(رضوان الله عليه) : قاتلتُ تحت هذه الراية مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته ثلاثاً وهذه [هي والله] الرابعة، والله لو ضربونا حتَّى يبلغوا بنا السعفات من هجرٍ لعلمنا أنَّا على الحقِّ، وأنَّهم على الباطل، وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين ما كان من رسول الله [صلى الله عليه وآله] في أهل مكة يوم فتح مكة، فإنَّه لم يسب لهم ذرية، وقال: من أغلق بابه وألقى سلاحه أو دخل دار أبي سفيان فهو آمن، وكذلك قال أمير المؤمنين (عليه السلام) فيهم يوم البصرة: لا تسبوا لهم ذرية، ولا تجهزوا على جريح، ولا تتبعوا مدبراً، ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن))(4).

(4)، (الخصال، الشيخ الصدوق، ص276، ح18 ).

 

..........................................................

التعليقات
تغيير الرمز
تعليقات فيسبوك