الإمام الكاظم (عليه السَّلَام) بين جور السّلطة الحاكمة وعتمة السّجون

مقالات وبحوث

الإمام الكاظم (عليه السَّلَام) بين جور السّلطة الحاكمة وعتمة السّجون

608 مشاهدة

البَاحِث: سَلَام مكّي خضَيّر الطَّائِي.
الحمد الله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام، وبنبوة مُحَمَّد بن عبد الله (صلَّى الله تعالى عليه وآله) خير الأنام، وبموالاة آله وعترته عليهم السَّلَام، وبعد...
لقد جرى على آل النبي (صلى الله عليه وآله) ما لم يجرِ على نبي من الأنبياء (عليهم السَّلَام) أو ذراريهم، وإنَّ حياة الإمام موسى بن جعفر (عليهما السَّلَام) وما جرى عليه من الظّلم والاضطهاد لخير شاهد على هذه الحقيقة، وما يوم عاشوراء عنا ببعيد.
اطلالة على حياة الإمام الكاظم (عليه السَّلَام) العامة:
اسم الإمام الكاظم (عليه السَّلَام) ونسبه:
هو الإمام مُوسَى الكَاظم، بن الإمام جَعْفَر الصَّادِق، بن الإمام مُحَمَّد الباقِر، بن الإمام عَلِيّ زين العابدين، بن الإمام الحُسَين الشَّهِيد، بن أمير المؤمنين الإمام عَلِيّ بن-عبد مناف- أبي طالب، وسيِّدة نساء العالمين، السَّيِّدة فَاطِمَة الزَّهراء (عليهم أفضل الصَّلَاة والسَّلَام)، بنت سيّدنا ومولانا ونبيّنا ورسول ربّ العالمين مُحَمَّد بن عبد الله (صلَّى الله تعالى عليه وآله وسلَّم)، وأما أم الإمام الكاظم (عليه السَّلَام) فهي: السَّيِّدة الجليلة (حميدة)[1]، يقال: أنَّها من بلاد الأندلس[2].
ولادته (عليه السَّلَام) ونشأته:
 كانت ولادته (عليه السَّلَام)، في نهاية العهد الأموي من سنة (128هـ)، وعاصر انهيار هذا البيت الأموي الذي عاث في الأرض فسادًا باسم الخلافة النبويَّة، فعاش الإمام (عليه السَّلَام) بداية تحوّل السّلطة من هذا البيت إلى البيت العبَّاسيّ الذي استولى على مركزية السلطة والقيادة في العالم الاسلامي ظلمًا وفسادًا وطغيانًا، وتحت شعار الدعوة: (الرّضا من آل مُحَمَّد (صلَّى الله عليه وآله)). أمّا نشأته (عليه السَّلَام): فنشأ في كنف والده الإمام جَعْفَر بن مُحَمَّد الصَّادِق (عليهما السَّلَام)، ما يقارب من عشرين عام، وتفيَّأ بظلال علومه ومدرسته الرَّبانية التي استقطبت بأشعتها النافذة العالم الإسلامي، بل الإنساني أجمع[3].
  إمامته (عليه السَّلَام):
عندما أُستشهِد والده (عليه السَّلَام) أصبح هو (عليه السَّلَام) الإمام المفترض الطاعة بعده على الأمّة فكان الإمام موسى الكاظم (عليه السَّلَام) خير من ورث آبائه وأجداده (عليهم أفضل الصَّلَاة والسَّلَام أجمعين) في أمر الإمامة والعلم والمعرفة والزّهد ومكارم الأخلاق، فكان (عليه أفضل الصَّلَاة والسَّلَام)، صاحب المقامات والكرامات والمعاجز الباهرة، ووحيد عصره علمًا وزهدًا وفقهًا وعبادة وتقى، ذا هيبة ووقار، ملتزمًا بأوامر الله تعالى وبحدوده الشرعية، لا يجاريه في ذلك إلا آباؤه الطيبون وأبناؤه المكرمون[4]، عمل (عليه السَّلَام) على نشر علوم آل البيت النَّبويّ (عليهم السَّلَام)، بالرّغم من جور السلطة العبَّاسيّة ومعاملتهم القاسيَّة مع العترة الطَّاهِرة (عليهم أفضل الصَّلَاة والسَّلَام)، فكان (عليه السَّلَام) منهلًا للعلم والعلماء، وروى الرّواة العديد من الروايات عنه (عليه السَّلَام)، واستند عليها الفقهاء في أحكامهم الفقهيَّة، فمما روى عنه (عليه السَّلَام) أخوه عَلِيّ بن جَعْفَر الصَّادِق (عليه السَّلَام) أنَّه قال: (عن رجل طاف في البيت، ثم ذكر أنّه على غير وضوء؟ فقال الإمام الكاظم (عليه أفضل الصَّلَاة والسَّلَام): (يقطع طوافه، ولا يعتد به)[5]، وكان (عليه السَّلَام) كثير العبادة؛ والصَّوم والصَّلَاة وغيرها من الأمور العباديَّة، حتى لُقّب (عليه السَّلَام) بـ(العبد الصَّالح)، وبـ(صاحب السجدة الطَّويلة) لكثرة سجوده (عليه السَّلَام)[6]، ولكتمه الغيض وحلمه وصبره ولتجاوزه عمَّن نصب له العداوة والبغض، لقّب (عليه السَّلَام) أيضًا بـ(كاظم الغيض) وبـ(الصَّابر)، وكان (عليه السَّلَام) إذا بلغه عن أحد يؤذيه يبعث إليه بمال[7] ، فهذا ما كان منه (عليه السَّلَام) إلَّا اقتداء بآبائه وأجداده بتجاوزهم عن أعدائهم، وليكون هذا لهؤلاء درسًا أخلاقيًّا تربويًا في المعاملة مع أقرانهم من النّاس الآخرين، لا سيما مع عترة الرَّسول الأكرم (عليه وعليهم أفضل الصَّلَاة والسَّلَام)، وغيرها من الألقاب، أمَّا كنيته (عليه السَّلَام) فكان يُكنَّى بـ(أبي الحَسَن الأَوَّل)[8] وبـ(أبي إبراهيم)[9] وغيرها.
معاناته (عليه السَّلَام) مع السلطة العباسية:
واجه الإمام موسَى بن جَعْفَر الكاظم (عليه السَّلَام) في حياته المباركة العديد من الظروف السّياسيّة القاسيَّة التي لحقت به (عليه السَّلَام) من حكام السّلطة العبَّاسيّة الحاكمة في زمنه آنذاك، فعاصر (عليه السَّلَام) العديد من حكّامها، منهم: أبو جعفر الدّوانيقي الذي حاول قتل الإمام الكاظم (عليه السَّلَام)، والمهدي العبّاسي، والهادي العبَّاسيّ، وهارون، فلم يختلف أحدهم عن الآخر في ظلمه وقسوته في معاملة العلويين (عليهم السَّلَام)، فلاقى منهم العلويون جميعهم أشد أنواع التعذيب والقسوة والتنكيل والقتل والزج بالسجون والبناء عليهم وهم أحياء والصّلب وقطع الرُّؤوس والارهاب والتشريد وغيرها، فأخذ هؤلاء الحكّام - بعد أن تصدَّى الإمام (عليه السَّلَام) للإمامة الإلهيَّة بعد شهادة أبيه الإمام جَعْفَر بن مُحَمَّد الصَّادِق (عليهما السَّلَام)، على يد جلاوزة السلطة العباسية- بالتضييق عليه (عليه السَّلَام)، وحاولوا بكلّ الأساليب إخضاع الإمام الكاظم (عليه السَّلَام) للتسليم لحكمهم الزَّائل وطغيانهم الباطل، فما كان من الإمام (عليه السَّلَام) سوى الصمود في أروع صوره[10]، فقام الحاكم العبَّاسي موسى  الهادي بن المهدي بن الدوانيقي بعد أن استلم الحكم بعد أبيه (159-169هـ)، بحبس الإمام الكاظم (عليه السَّلَام)، وهذا العبّاسي كان لا يختلف في قسوته عمن سبقه من العبَّاسيين على العلويّين (عليهم السَّلَام)، فقام بحبس الإمام أبي الحسن الكاظم (عليه السَّلَام)، فرأى الهادي العبّاسي الإمام عَلِيّ بن أبي طالب (عليه السَّلَام) في نومه يقول له: (((يا موسى ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾[11]))، فانتبه من نومه وقد عرف أنه المراد فأمر بإطلاقه)[12].
 ومع هذا لم يكف أذاه عن الإمام والعلويين (عليهم السَّلَام)، فقد تحامل وازدادت قسوته عليهم، فوقفوا بوجهه وقامت ثورة ضدّه وهي: (ثورة فخ أو فاجعة فخ الأليمة)، التي قامت بها ثلة علوية طاهرة بعد أن أخذوا الاذن في القيام فيها من الإمام الكاظم (عليه السَّلَام)، بقيادة الحُسَين[13] بن عليّ الخير صاحب فخ، لكن بعد أن سيطر جيش العبَّاسيين على رجال الثورة في منطقة وادي فخ في المدينة، فقاموا بقتل الحُسَين قائد فخ واصحابه، بأمر من موسى العباسي، وأسّر وسجن الباقين وجاؤا بهم إلى الحاكم العباسي في بغداد وقاموا بتقيدهم بالحبال والسَّلَاسل ووضعوا أيديهم وأرجلهم في الحديد، فأمر العباسي بقتل بعضهم فقتلوا صبرًا وصلبوا بباب الجسر ببغداد[14]، فقد كان وقعها عظيمًا على نفس الإمام مُسَى بن جَعْفَر الكاظم (عليهما السَّلَام)، ونتائجها ومردوداتها السّياسيَّة كبيرة على شخصه (عليه السَّلَام) وكيان الأمة[15]، فقام العباسي بحبس الإمام الكاظم (عليه السَّلَام)، على أثر تلك الثورة، وتوعَّده بالأذى، لكن الله تعالى أهلكه قبل أن يمس الإمام مُوسَى بن جَعْفَر الكاظم (عليه السَّلَام) بأذى مما توعده.
 وبعد هلاكه (لعنه الله تعالى) استلم هارون الحكم، واستمر هذا بسوء المعاملة مع الإمام الكاظم (عليه السَّلَام) والعترة النَّبويَّة الطَّاهِرة (عليهم السَّلَام) بشتى السّبل التي لا تختلف عن الذين تقدّموه بالحكم الزَّائل، فمنها: قام بحبس الإمام الكاظم (عليه السَّلَام) وأودعه في عتمة السّجون، وكانت له عدّة محاولات في قتل الإمام (عليه السَّلَام) لكن بمشيئة الله تعالى لا يتمكّن، ففي كل مرة كانت تظهر له كرامات الإمام (عليه السَّلَام) وآياته فيتراجع، لكنّه كان يعود ويكرر محاولته! فيُنقل عن الفضل بن الرَّبيع قال: (كنت أحجب [هارون] فأقبل عليَّ يوماً غضباناً وبيده سيف يقلبه فقال لي: يا فضل ... لئن لم تأتني بابن عمي الآن لآخذن الذي فيه عيناك! فقلت: بمن أجيؤك؟ فقال: بهذا الحجازي! فقلت: وأي حجازي؟
قال: مُوسَى بن جَعْفَر... إلى أن قال: فقلت له: استعد للعقوبة يا أبا إبراهيم، فقال (عليه السَّلَام): ((أليس معي من يملك الدنيا والآخرة! لن يقدر اليوم على سوء بي إن شاء الله تعالى))! قال فضل بن الربيع: فرأيته وقد أدار يده (عليه السَّلَام) يلوح بها على رأسه ثلاث مرات، فدخلت على [هارون] فإذا هو كأنه امرأة ثكلى ... فلما رآه [عليه السَّلَام] وثب إليه قائماً وعانقه... ثم أكرمه، وذكر الدّعاء الذي دعا به (عليه السَّلَام))[16]. وقد قام بحبس الإمام (عليه السَّلَام) في سجن البصرة لمدة سنة عند عيسى بن جعفر والي البصرة، وطلب منه هارون قتل الامام (عليه السَّلَام)، لكنّه رفض قتله واستعفى هارون منه، ثم كتب إليه أن خذه منى وسلمه إلى من شئت وإلا خليت سبيله، فأمر هارون بتسليم الإمام مُوسَى الكاظم (عليه أفضل الصَّلَاة والسَّلَام) إلى الفضل بن الرَّبيع، فقد أثرت شخصيته (عليه السَّلَام) في نفس الفضل بن الربيع، كما أثرت في نفس عيسى بن جعفر من قبل، ورفض الفضل بن الربيع طلب هارون في قتل الإمام (عليه السَّلَام) وتحمل أوزار الجريمة، وإنَّه جعل الإمام (عليه السَّلَام) في بعض دوره، فكان الإمام (صلوات الله تعالى وسلامه عليه) مشغولا بالعبادة يحيى الليل كلّه: صلاة وقراءة ويصوم النَّهار في أكثر الأيام، ولا يصرف وجهه عن المحراب، وأراد هارون من الفضل أن يقتله (عليه السَّلَام) فرفض، فوسع عليه (عليه أفضل الصَّلَاة والسَّلَام) الفضل بن يحيى وأكرمه، وبلغه أنه عنده في رفاهية ودعة، وهارون كان في المدة في الرّقة، وحينما علم بالمعاملة الحسنة التي يبديها الفضل بن يحيى للإمام (عليه السَّلَام) شق عليه هذا الميل، فأمر بمعاقبة الفضل، فجرد من ثيابه، وضرب مئة سوط. فلم يجد هارون في أنصاره وحاشيته أفضل من السندي بن شاهك (لعنه الله تعالى)، وكان فظًا غليظًا قاسيًا - شأن كلّ الجلَّادين والقتلة - وإن السندي بن شاهك قد تسلم الامام (عليه السَّلَام) من الفضل بن يحيى، ووضعه في سجنه فأرهقه بالسَّلَاسل والقيود، وضيّق عليه وعامله معاملة خشنة قاسية[17].
لم يستسلم الإمام الكاظم (عليه السَّلَام) لهارون:
وبعد كل أساليب هارون العبَّاسي القاسيَّة التي استعملها مع الإمام الكاظم (عليه السَّلَام)، ليثنيه ويبعد الأتباع والشيعة والموالين عنه، لكن الإمام (عليه السَّلَام) كان صاحب ثقة بالله تعالى ولم تؤثر به أساليب هارون وجلاوزة الحكومة العبَّاسيَّة فيه (عليه السَّلَام)، فعلَّمَ السائرين في هذا الطريق الصّبر على مرارة السّجون والثبات على الحق والاستهانة بأساليب الجلَّادين، فقد كان هارون ينقل الامام (عليه السَّلَام) من سجن إلى سجن، لأن وجود الإمام موسى بن جعفر في السّجن كان له مغزى سياسي، وقيمة جهادية كبرى، وخصوصًا لتنقله بين السجون ومتابعة أنباء الأمة لأخباره، فقد كان وجوده (عليه السَّلَام) يغذي روح الثورة والرفض والمقاومة، ويضفى عليها صفة الشرعية، لذلك فقد رفض الامام (عليه السَّلَام) التوسط لدى الحكام لإخراجه من السّجن، ولما أحس هارون أن روح المقاومة الصَّامتة التي أبداها الامام (عليه السَّلَام) في السّجن قد بدأت تأخذ طريقها إلى النفوس، وأن مواقفه (عليه السَّلَام) بدأت تتفاعل مع وعى الجمهور وإحساس الأمة: خاف ذلك الإحساس أن يتحول إلى ثورة، فاستشار وزبره يحيى بن خالد، فأشار عليه بإطلاق سراح الامام (عليه السَّلَام)، لكن الإمام الكاظم (عليه أفضل الصَّلَاة والسَّلَام) رفض ذلك من أن يقف معتذرًا من هارون اللعين وبقي في السّجن[18]، فقال (عليه السَّلَام): (وستعلم غدا إذا جاثيتك بين يدي الله من الظالم والمعتدي على صاحبه والسلام)[19].
شهادة الإمام الكاظم (عليه السَّلَام): فبعدما رفض أصحاب السجون الذين أودع الإمام موسى الكاظم (عليه أفضل الصَّلَاة) في سجونهم، قتل الإمام الكاظم (عليه السَّلَام)، قام هارون (لعنه الله تعالى) بنقل الإمام إلى سجن السندي (لعنه الله تعالى)، وحينما بلغ يحيى بن خالد خبر ابنه الفضل شق عليه موقف هارون من الفضل وضربه وإهانته، فأراد أن يسترضى هارون اللعين، ويستميله ويردّ اعتبار الأسرة عند الحاكم العبَّاسي، فلم يرَ ثمنًا لشراء هذا الرّضا الرّخيص إلَّا دم الامام (عليه السَّلَام) الطَّاهر، وقطع هذا الغصن من شجرة النّبوَّة وإغضاب رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) وفري كبده.
 فانطلق يحيى بن خالد إلى بغداد بعد أن تشاور مع هارون وعرض عليه استعداده للتوجه إلى بغداد، فأذن له هارون (لعنه الله تعالى) بارتكاب الجريمة النكراء، فتوجه يحيى بن خالد إلى بغداد حتى اجتمع بالسَّندي بن شاهك (لعنه الله تعالى)، وقدم له صورة المخطط وكيفية التَّنفيذ، فأجاب متقبلًا طائعًا فدس السّم في رطب قدم للإمام (عليه السَّلَام)، وقيل جعل السّم بطعَّامٍ آخر، فتناول الإمام (عليه السَّلَام) طعَّام الغدر والفاجعة، فأحس الإمام (عليه أفضل الصَّلَاة والسَّلَام) بالسّم يسري في جسده الطَّاهر، وراح يقاوم آثار السّم ثلاثة أيام، فلم يستطع مغالبة المنية، فلفظ أنفاسه الأخيرة وفاضت روحه الطاهرة في اليوم الثالث في سجن السّندي بن شاهك، ففاز بالشَّهادة في يوم الجمعة الخامس والعشرين من شهر رجب سنة ثلاث وثمانين ومئة للهجرة[20]، بقي ثلاثة أيام على الجسر، وهنا هارون (لعنه الله) يحاول بهذه الطريقة أن ينفي عنه تهمة قتله له (عليه أفضل الصَّلَاة والسَّلَام)، ودفن في بغداد وضريحه فيها يطلبه النَّاس من كل فج عميق[21].
وفي الختام أن الحمد لله ربّ العالمين، وصلَّى الله تعالى على رسولهِ الصَّادِق الأمين، وآله المنتجبين، إنَّه سميعٌ عليم، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيامِ يوم الدِّين...
الهوامش:
[1] يُنظر: الإمامة وأهل البيت (عليهم السَّلَام)، محمَّد بيومي مهران: 3/72.
[2] رسائل الشَّريف المُرتَضَى، السَّيِّد الشَّريف المُرتَضَى: 4/109.
[3] ينظر: أعلام الهداية –الإمام موسى بن جَعْفَر (عليهما السَّلَام)-، لجنة التأليف في المجمع العالمي لأهل البيت (عليهم السَّلَام): 9/17.
[4] يُنظر: الفائق من أصحاب الإمام الصَّادِق (عليه أفضل الصَّلَاة والسَّلَام)، عبد الحسين الشبستري: 3/317.
[5] فقه الإمام جَعْفَر الصَّادِق (عليه أفضل الصَّلَاة والسَّلَام)، محمَّد جواد مغنية: 1/57.
[6] يُنظر: منتهى المطلب، العلَّامة الحلّي:  2/894.
[7] يُنظر: موسوعة المُصطَفى والعترة (صلَّى الله تعالى عليه وعليهم)، الحاج حسين الشَّاكِرِيّ: 11/449.
[8] الخلاف، الشيخ الطوسي: 1/249.
[9] المصدر نفسه: 2/57.
[10] فهرس التراث، محمَّد حسنين الجلالي: 1/173.
[11] سورة مُحَمَّد (صلَّى الله عليه وآله)، الآية: 22.
[12] عمدة الطَّالب في أنساب آل أبي طالب، ابن أحمد بن عليّ بن عنبة الحسيني: 196.
[13]وهذا الحُسين هو: ابن علي الخير، بن الحسن المثلث، بن الحسن المثنى، بن الإمام السّبط الحَسَن المُجتبى، بن أمير المؤمنين عَلِيّ بن أبي طالب (عليهم السَّلَام)،  وأُمّه: هي السَّيِّدة زينب بنت عبد الله المحض، بن الحَسَن المثنى، بن الإمام الحَسَن المُجتَبَى، بن أمير المؤمنين الإمام عَلِيّ أبي طالب (عليهم أفضل الصَّلَاة والسَّلَام)، الهاشمي، العلوي، الحسني، المدني، المعروف بشهيد فخ، من فضلاء وصلحاء بني هاشم، عرف بالكرم والشجاعة، الفائق في رواة وأصحاب الإمام الصَّادِق (عليه أفضل الصَّلَاة والسَّلَام)، عبد الحُسين الشبستري: 1/408.
[14] يُنظر: السَّيِّدة الفاطمة المعصومة (صلوات الله تعالى وسلامه عليها)، محمَّد عليّ المعلّم: 116.
[15] رجال تركوا بصمات على قسمات التَّأريخ: 206.
[16] يُنظر: الإمام الكاظم (عليه أفضل الصَّلَاة والسَّلَام) سيِّد بغداد، الشَّيخ عليّ الكوراني العاملي: 227.
[17] ينظر: رجال تركوا بصمات على قسمات التَّأريخ: 215.
[18] ينظر: المصدر نفسه: 217.
[19] الغيبة، الشَّيخ الطُوسيّ: 25.
[20] يُنظر: رجال تركوا بصمات على قسمات التَّأريخ: 218-219.
[21] يُنظر: المصدر نفسه: 219.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.4910 Seconds