من استشهادات ابن أبي الحديد المعتزلي الشعرية في شرح نهج البلاغة:احداث السقيفة

مقالات وبحوث

من استشهادات ابن أبي الحديد المعتزلي الشعرية في شرح نهج البلاغة:احداث السقيفة

493 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 02-11-2022

بقلم: الدكتور علي الفتال - رحمه الله تعالى-

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الخلق اجمعين أبي القاسم محمد وآله الطيبين الاخيار الطاهرين واللعن الدائم على اعدائهم والناصبين لهم العداء الى قيام يوم الدين.

أما بعد:
لما كان الإمام علي عليه السلام وبعض بني هاشم منشغلين بأعداد جهاز وغسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم بعد أن رحل إلى اللطيف الخبير، قال العباس للأمام: امدد يدك أبايعك فيقول الناس: عم رسول الله بايع أبن عم رسول الله، فلا يختلف عليك اثنان فقال له: أيطمع - يا عم - فيها طامع غيري؟

قال: ستعلم.
فلما أن جاءتهما الأخبار بان الأنصار أقعدت سعداً لتبايعه، وأن عمراً جاء بابي بكر فبايعه، وسبق الأنصار بالبيعة، فأنشد العباس قول دريد (1/161):

أمرتهم أمري بمنعرج اللوى        فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد

 وممن لم يبايعوا أبا بكر، سعد بن عبادة، رئيس الخزرج، وهو الذي حاولت الأنصار أقامته في الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم ولم يبايع أبا بكر حين بويع، وخرج إلى حوران، فمات بها، وقيل قتلته الجن لأنه بال قائماً في الصحراء ليلاً، ورووا بيتين من شعر، قيل أنهما سمعا ليلة قتله، ولم يُرَ قائلهما:

نحن قتلنا سيد الـ      خزرج سعد بن عبادة
ورميناه بسهمين      فلم نخطيء فؤاده

ويقول قوم: إن أمير الشام - يومئذ - كمن له من رماة ليلاً، وهو ضاج إلى الصحراء بسهمين، فقتله لخروجه عن طاعة الأمام، وقد قال بعض المتأخرين في ذلك (10/111):

يقولون سعد شكّت الجن قتله             ألا ربما صححت ذينك بالغدر
وما ذنب سعد أنه بال قائما                ولكن سعداً لم يبايع أبا بكر
وقد صبرت من لذة العيش أنفسٌ         وما صبرت عن لذة النهى والأمر [1]

الهوامش:
[1] لمزيد من الاطلاع ينظر: أضواء على نهج البلاغة بشرح ابن أبي الحديد في استشهاداته الشعرية، د. علي الفتال، ط: مؤسسة علوم نهج البلاغة في العتبة الحسينية المقدسة: ج2، ص 42-43.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1996 Seconds