من أخلاق الإمام علي (عليه السلام): قوله عليه السلام: (رسولُك ترجمانُ عقلك وكتابُك أبلغُ ما ينطق عنك)

سلسلة قصار الحكم

من أخلاق الإمام علي (عليه السلام): قوله عليه السلام: (رسولُك ترجمانُ عقلك وكتابُك أبلغُ ما ينطق عنك)

394 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 18-06-2022

بقلم: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان

((الحمد لله وإن أتى الدّهرُ بالخطب الفادحِ، والحدثِ الجليلِ، وأشهدُ أن لا إله إلّا الله ليس معه إله غيرهُ وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله))
أما بعد:
يحتاج الإنسان في بعض أدوار حياته إلى من ينقل أفكاره ويؤدي عنه ما يريد بيانه للآخرين من لا يمكنه مخاطبتهم فيستعين على ذلك بإرسال مبعوث ينقل عنه رسالته المعينة، أو بكتابة ما يريده تحريرياً.

ومن هنا نجد أن الإمام عليه السلام يدعو:
إلى اختيار المبعوث اختياراً دقيقاً؛ لأن تصرفاته وأقواله ستكون محسوبة على من بعثه واختاره وتكشف عن بعض ما للمرسل من قابليات ومؤهلات مما جعله ينتقي أشخاصا مؤهلين أكفاء كهذا الرسول.
وأيضا عندما يكتب شيئاً لابد من أن ينتقي كلماته لأنها تعبر عما بداخله  وتبلغ مكنون ما يريد، وبخلاف ذلك يحكم عليه سلباً حتى لو كان مقصودة عالي الجودة والمضمون؛ لأن الناس بطبيعة الحال لا يستكنهون ما بذهنه ولا يكشفون ما في ضميره من مقاصده إلا من خلال واسطة التعبير الموصلة. إذن فمن الضروري جداً عدم التعجل او الخضوع لعوامل معينة قد تمليها الظروف المحيطة بالشخص، لأن ذلك مما يبقى أثره في النفوس مدة طويلة.
وأخذاً بهذه الحكمة نجد ان العقلاء قد اتفقوا على أن يدققوا فيمن يمثلهم في مناسبات تقتضي ذلك، ومن ذلك السفراء المبعوثين ممثلين عن دولهم لأن الطرف المقابل يكون انطباعا عن الجهة المرسلة من خلال سفيرها، وكذلك القارئ يكون انطباعا عن الكاتب من خلال كتابه وما حرره مهما كان قليلاً [1].

الهوامش:
[1] لمزيد من الاطلاع ينظر: أخلاق الإمام علي عليه السلام: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان، ج1، ص 180-181.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1574 Seconds