أخلاق الإمام علي عليه السلام قال: (مِنْ كَرُمَتْ عَلَيْه نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْه شَهَوَاتُهُ)

سلسلة قصار الحكم

أخلاق الإمام علي عليه السلام قال: (مِنْ كَرُمَتْ عَلَيْه نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْه شَهَوَاتُهُ)

22 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 13-06-2026

بقلم: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان

((الحمد لله وإن أتى الدّهرُ بالخطب الفادحِ، والحدثِ الجليلِ، وأشهدُ أن لا إله إلّا الله ليس معه إله غيرهُ وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله))

أما بعد:
اتباع الشهوات وثنائية الكرامة والهوان
الدعوة إلى حذر الإنسان من اتباع شهواته، لئلا يتورّط بفعل ما لا يليق بكرامته، ثمّ لا ينفعه الندم والتبرير، بعدما قد وقع المحذور.
وقد جاءت هذه الدعوة متضمّنة لثنائيّة الكرامة والهوان، من أجل أنْ تتضح للإنسان معادلة النفس والشهوات، فيختار بكامل إرادته ما يريده لنفسه من العزّة أو الذلّة، وليحدّد هدفه في الحياة، هل يعيش منقاداً لِما يشتهي، أم يحاول تلبية رغباته الجسديّة في إطار المعقول، حفظاً لسمته وصحته.
وذلك أنَّه قد لا تنسجم بعض شهواته مع وضعه المجتمعيّ أو الصحي، إذ كما يرغب بأكلٍ أو شرب أو ملبس أو مركب أو ممارسة لغريزة أو هواية مباحة، فقد يرغب بغيرها من المحظورات، كالانتقام أو التجاوز على الثوابت التي يحترمها الناس، من عقيدة بل عادة وغيرهما ممّا لا يتعارض مع العقل والشرع والعرب، لكنّ الإنسان المغتّر بنفسه يريد القفز على ذلك كلّه، تلبيّةً لشهواته، وتغليباً لها على كرامة نفسه، فيرضى بهواته، ولا يحرص على صون نفسه من الابتذال والانفلات.

الحوار العقلاني مع مَن يُرضي شهواته
وتأتي هذه الحكمة في سياق الحوار العقلاني مع الذي يُرضي شهواته، لتدلّل له على خطورة ما يقوم به من اتباعٍ للشهوات، واستغراق في الملذّات، توهماً منه بأنّها ممارسة لحريّـته الشخصيّة، وغفلةً عن انعكاسات ذلك على سمعته وصحته، عاجلاً أو آجلاً([1]).

الهوامش:
([1]) لمزيد من الاطلاع ينظر: أخلاق الإمام علي عليه السلام: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان، ج2، ط11، ص 282.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.3553 Seconds