غديرية عمرو بن العاص

396 2017-12-12


سلسلة بيعة الغدير في الشعر العربي (3)

 

غديرية عمرو بن العاص

الباحث: م.م. عمار حسن الخزاعي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين أبي القاسم محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد

نقل حادثة الغدير وتنصيب رسول الله (صلى الله عليه وآله)  أمير المؤمنين (عليه السلام) خليفة له بعده جمع من الشعراء العرب الذين كتبوا قصائدهم توثيقا لهذه الحادثة المهمة في تاريخ الأمة الإسلامية ومن هؤلاء عمرو بن العاص.

اسمه ونسبه:

هو ((عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمٍ. ويكنى أبا عبد الله. أسلم بأرض الحبشة عند النجاشي))([1])، أمه سلمى بنت النابغة, من بني جلان من عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار([2]) .

تولى في زمن عمر بن الخطاب حكم فلسطين وما والاها، ثم كتب إليه أن يسير إلى مصر فسار إليها في المسلمين وهم ثلاثة آلاف وخمس مائة ففتح مصر فجعله عمر والياً عليها إلى أن مات، ولمَّا جاء عثمان بن عفان أقرَّه على حكم مصر سنين ثم عزله واستعمل عليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح([3]) . مات عمرو بن العاص بمصر يوم الفطر سنة اثنتين و أربعين, ويقال: ثلاث وأربعين([4]) .

أبتر ابن أبتر:

كَانَ الْعَاصِ أبو عمرو من الْمُسْتَهْزِئِينَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيه نزل قوله تعالى ((إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ)) [سورة الكوثر: 3]([5])، وقد تطرق إلى ذلك فخر الدين الرازي (المتوفى: 606هـ) فذكر الأقوال المحتملة في تفسير (الأبتر) وعدد الشخصيات المقصودة بهذا الوصف وهم (أبو جهل)، (أبو لهب)، (عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط)، إلى أن انتهى بقوله:  ((وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ فِي كُلِّ أُولَئِكَ الْكَفَرَةِ أَنْ يَقُولُوا مِثْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ فِيهِ مَا هُوَ أَسْوَأُ مِنْ ذَلِكَ، وَلَعَلَّ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ كَانَ أَكْثَرَهُمْ مُوَاظَبَةً عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَلِذَلِكَ اشْتَهَرَتِ الرِّوَايَاتُ بِأَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ((([6]) .

وقد روي عن العاص بن وائل أنَّه كان يقول: ((وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا أَبْتَرُ لَا ابْنَ لَهُ يَقُومُ مَقَامَهُ بعده، فإذا مات انقطع ذكره واسترحم مِنْهُ، وَكَانَ قَدْ مَاتَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ خَدِيجَةَ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُقَاتِلٍ وَالْكَلْبِيِّ وَعَامَّةِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ))([7]) .

فكان العاص (شانئ النبي صلى الله عليه وآله وسلم) أي عدوه يتَّهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنَّه أبتر أي لا ابن له ولا ذرّية، ويبدو أنَّ العاص لم يكن منفرداً بهذا القول، وإنَّما كان ابنه عمرو يشاركه في ذلك، وهذا ما نصَّ عليه أمير المؤمنين علي (عليه السلام) . ((قال ابن ميثم رحمه الله : كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى عمرو بن العاص من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى الأبتر ابن الأبتر عمرو بن العاص شانئ محمد وآل محمد في الجاهلية والإسلام ، سلام على من اتبع الهدى...))([8]) .

عمرو مولود من السفاح:

كانت النابغة أم عمرو بن العاص أمة رجل من عنزة فسبيت، فاشتراها عبد الله بن جدعان، فكانت بغيا ثم عتقت. ووقع عليها أبو لهب، وأميّة بن خلف، وهشام بن المغيرة، وأبو سفيان بن حرب، والعاص بن وائل، في طهر واحد، فولدت عمرا. فادعاه كلهم، فحُكِّمت فيه أمَّه فقالت: هو للعاص لأن العاص كان ينفق عليها ([9]) .

وقد بيَّن الإمام الحسن (عليه السلام) حقيقة عمرو العاص بمحضر معاوية بن أبي سفيان فكان من جملة ما قال فيه:

((وأما أنت يا بن العاص، فإن أمرك مشترك، وضعتك أمك مجهولا، من عهر وسفاح ، فيك أربعة من قريش ، فغلب عليك جزارها، ألأمهم حسبا ، وأخبثهم منصبا، ثم قام أبوك فقال : أنا شانئ محمد الأبتر، فأنزل الله فيه ما أنزل .وقاتلت رسول الله صلى الله عليه وآله في جيع المشاهد، وهجوته وآذيته بمكة وكدته كيدك كله، وكنت من أشد الناس له تكذيبا وعداوة . ثم خرجت تريد النجاشي مع أصحاب السفينة، لتأتي بجعفر وأصحابه إلى أهل مكة، فلما أخطاك ما رجوت ورجعك الله خائبا، وأكذبك واشيا ، جعلت حدك على صاحبك عمارة بن الوليد، فوشيت به إلى النجاشي، حسدا لما ارتكب، مع حليلتك ، ففضحك الله وفضح صاحبك . فأنت عدو بني هاشم في الجاهلية والاسلام . ثم إنك تعلم وكل هؤلاء الرهط يعلمون إنك هجوت رسول الله صلى الله عليه وآله بسبعين بيتا من الشعر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( اللهم إني لا أقول الشعر ولا ينبغي لي، اللهم العنه بكل حرف ألف لعنة)، فعليك إذا من الله مالا يحصى من اللعن))([10])

غديرية عمرو بن العاص:

انضم عمرو بن العاص إلى صفِّ معاوية بن أبي سفيان في حربه ضدَّ الإمام علي (عليه السلام)، وقد اشترط عمرو على معاوية حكم مصر جزاء وقوفه بصفه، وقد كان دور عمرو بن العاص في تثبيت ملك معاوية بن أبي سفيان يمثِّل الأساس الذي لولاه لقتل معاوية واتباعه في صفين، وقد وفى معاوية لعمر بعد أن استتبَّ له الأمر، إلَّا أنَّه بعد مرور مدَّة من الزمن طالبه بخراج مصر الذي كان من ضمن الاتفاق أن يكون لعمرو بن العاص، فأجابه عمرو بقصيدة طويلة فضح فيها ما كان بينهما، فنطق بالحق وشهد لأمير المؤمنين (عليه السلام) بالولاية . وممَّا جاء في القصيدة قوله([11]):

معاويةُ الحالَ لا تجهلِ       وعن سُبُلِ الحَقِّ لا تعدِلِ

 

نسيتَ احتياليَ في جِلّق     على أهلِها يوم لُبْسِ الحُلي

 

إلى أن يقول:

 

نصرناك من جَهْلِنا يا ابن هند    على النبأ الأعظمِ الأفضلِ

 

وحيث رفعناك فوقَ الرؤوسِ          نَزَلْنا إلى أسفلِ الأسفَلِ

 

وكمْ قد سَمِعْنا من المصطفى           وَصايا مُخصّصةً في علي

 

وفي يومِ خُمٍّ رقى منبراً                  يُبلّغُ والركبُ لم يرحلِ

 

وفي كفِّهِ كفُّهُ معلناً                  يُنادي بأمرِ العزيزِ العلي

 

ألستُ بكم منكُم في النفوسِ         بأولى فقالوا بلى فافعلِ

 

فأَنْحَلهُ إمرَةَ المؤمنينَ                من الله مُستخلف المُنحِلِ

 

وقال فمن كنتُ مولىً لَهُ              فهذا له اليومَ نعمَ الولي

 

فوالِ مُواليهِ يا ذا الجلالِ            وعادِ مُعادي أخي المُرْسَلِ

 

ولا تَنْقضُوا العهدَ من عِترتي             فقاطِعُهُمْ بيَ لم يُوصِلِ

 

فَبخْبَخَ شيخُكَ لَمّا رأى             عُرى عَقْدِ حيدر لم تُحْلَلِ

 

فقالَ وليُّكُم فأحفظوهُ                  فَمَدْخَلُهُ فيكمُ مَدْخَلي

 

وإنّا وما كان من فعلِنا             لفي النارِ في الدرَكِ الأسفلِ

 

وما دَمُ عثمانَ مُنْج لنا              من الله في الموقفِ المُخجِلِ

 

وإنَّ عليّاً غداً خصمُنا                      ويعتزُّ باللهِ والمُرسَلِ

 

يُحاسُبنا عن أمور جَرَتْ                ونحنُ عن الحقِّ في مَعْزلِ

 

فما عُذْرُنا يومَ كشفِ الغطا            لكَ الويلُ منه غداً ثمّ لي

 

قراءة في غديرية عمرو بن العاص:

   سُمِّيت هذه القصيدة بــ (الجلجلية) نسبة إلى البيت الأخير الذي يقول فيه عمرو بن العاص:

فإن كنتَ فيها بلغتَ المُنى     ففي عُنقي عَلَقُ الجلجلِ

أمَّا أهم المحاور التي وردت في المقطع الذي ذكرناه:

1.  النص على أنَّ الشاعر قد سمع كثيراً من وصايا النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في الإمام علي (عليه السلام) وذلك في قوله:

وكمْ قد سَمِعْنا من المصطفى     وَصايا مُخصّصةً في علي

 

2.  النص على أنَّ هذه الوصايا كانت خاصة ومختصة في الإمام علي (عليه السلام) دون غيره.

 

3.  النص على حادثة الغدير، وذلك في قوله:

 

وفي يومِ خُمٍّ رقى منبراً     يُبلّغُ والركبُ لم يرحلِ

 

4.  التأكيد على أنَّ المراد من حادثة الغدير هو تنصيب الإمام علي (عليه السلام) خليفةً للمسلمين من لدن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وذلك في قوله:

 

فأَنْحَلهُ إمرَةَ المؤمنينَ            من الله مُستخلف المُنحِلِ

 

وقال فمن كنتُ مولىً لَهُ          فهذا له اليومَ نعمَ الولي

 

فوالِ مُواليهِ يا ذا الجلالِ       وعادِ مُعادي أخي المُرْسَلِ

 

ولا تَنْقضُوا العهدَ من عِترتي        فقاطِعُهُمْ بيَ لم يُوصِلِ

 

5.  بيان عاقبة السوء التي عليها الشاعر واعترافه بتلك العاقبة السيئة، وذلك في قوله:

 

وإنَّ عليّاً غداً خصمُنا               ويعتزُّ باللهِ والمُرسَلِ

 

يُحاسُبنا عن أمور جَرَتْ         ونحنُ عن الحقِّ في مَعْزلِ

 

فما عُذْرُنا يومَ كشفِ الغطا     لكَ الويلُ منه غداً ثمّ لي

لو دققنا في الكلمة الأخيرة من البيت الأخير وهي (الجلجل) لوجدناه تعني:  الجرس الصغير الذي يعلق في أعناق الدواب وغيرها، والجَلْجَلَةُ: صوته([12])، وقيل: ((فلان يعلق الجلجل في عنقه إذا خاطر بنفسه وأعلمها للأمر))([13]) . يتحصَّل ممَّا سبق أنَّ عمرو بن العاص يعترف أنَّ الأحداث التي جرت والمساوئ التي اقترفها ظاهرة للعيان لا يمكن سترها، كصوت الجرس في عنق الدابة، فإنَّا عندما تسير تثير صوتاً مسموع، أو أنَّ عمرو بن العاص يعترف باستحكام هذه المساوئ في عنقه كما يستحكم الجرس المعلق في عنق الدابة .

والخلاصة أنَّ الحقَّ جلجل في صوت عمرو بن العاص، فاعترف بذنبه، وأقرَّ ببيعة الغدير التي تنصُّ على ولاية أمير المؤمنين علي (عليه السلام) .

 

الهوامش:

 

 ([1])الطبقات الكبرى، أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع الهاشمي بالولاء، البصري، البغدادي المعروف بابن سعد (المتوفى: 230هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة: الأولى، 1410 هـ - 1990 م: 7/342

([2]) ينظر: طبقات خليفة بن خياط، أبو عمرو خليفة بن خياط بن خليفة الشيباني العصفري البصري (المتوفى: 240هـ)، رواية: أبي عمران موسى بن زكريا بن يحيى التستري (ت ق 3 هـ) ، محمد بن أحمد بن محمد الأزدي (ت ق 3 هـ)، تحقيق: د سهيل زكار، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 1414 هـ = 1993 م: 1/61 .

 ([3])ينظر: الطبقات الكبرى، أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع الهاشمي بالولاء، البصري، البغدادي المعروف بابن سعد (المتوفى: 230هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة: الأولى، 1410 هـ - 1990 م: 7/342

([4]) طبقات خليفة بن خياط، أبو عمرو خليفة بن خياط بن خليفة الشيباني العصفري البصري (المتوفى: 240هـ)، رواية: أبي عمران موسى بن زكريا بن يحيى التستري (ت ق 3 هـ) ، محمد بن أحمد بن محمد الأزدي (ت ق 3 هـ)، تحقيق: د سهيل زكار، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 1414 هـ = 1993 م: 1/61 .

 ([5])الثقات، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)، وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية، تحت مراقبة: الدكتور محمد عبد المعيد خان مدير دائرة المعارف العثمانية، دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند، الطبعة: الأولى، 1393 ه‍ = 1973: 3/266 .

 ([6])مفاتيح الغيب (التفسير الكبير)، أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري (المتوفى: 606هـ)، دار إحياء التراث العربي – بيروت، الطبعة: الثالثة - 1420 هـ: 32/320 .

([7]) مفاتيح الغيب (التفسير الكبير)، أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري (المتوفى: 606هـ)، دار إحياء التراث العربي – بيروت الطبعة: الثالثة - 1420 هـ: 32/320 . ينظر: غرائب القرآن ورغائب الفرقان، نظام الدين الحسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري (المتوفى: 850هـ)، تحقيق: الشيخ زكريا عميرات، دار الكتب العلميه – بيروت، الطبعة: الأولى - 1416 هـ: 6/579 . مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد، محمد بن عمر نووي الجاوي البنتني إقليما، التناري بلدا (المتوفى: 1316هـ)، تحقيق: محمد أمين الصناوي، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى - 1417 هـ: 2/671 .

 ([8])بحار الأنوار، العلامة المجلسي (المتوفى : 1111)، مصادر الحديث الشيعية ـ القسم العام، دار إحياء التراث العربي - بيروت – لبنان: 33/225 .

 ([9])ربيع الأبرار ونصوص الأخيار، جار الله الزمخشري توفي 583 هـ، مؤسسة الأعلمي، بيروت، الطبعة: الأولى، 1412 هـ: 4/275 .

 ([10])شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد (المتوفى: 656)، مصادر الحديث السنية ـ القسم العام، تحقيق : محمد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربية - عيسى البابي الحلبي وشركاه: 6/291 .

([11]) ذُكرت مصادرها في: الغدير، الشيخ الأميني (المتوفى : 1392)، دار الكتاب العربي - بيروت – لبنان، الطبعة : الرابعة، 1397 - 1977 م: 2/117 .

 ([12])المطلع على ألفاظ المقنع، محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي، أبو عبد الله، شمس الدين (المتوفى: 709هـ)، تحقيق: محمود الأرناؤوط وياسين محمود الخطيب، مكتبة السوادي للتوزيع، الطبعة: الطبعة الأولى 1423هـ - 2003 م: 267 ، تاج العروس من جواهر القاموس، محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي (المتوفى: 1205هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، دار الهداية: 28/223 ، المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة، (إبراهيم مصطفى / أحمد الزيات / حامد عبد القادر / محمد النجار)، دار الدعوة: 1/409 .

 ([13])أساس البلاغة، أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ)، تحقيق: محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة: الأولى، 1419 هـ - 1998 م: 1/145 .

التعليقات
تغيير الرمز
تعليقات فيسبوك