موقف أمير المؤمنين (عليه السلام) مع من اسلم على يديه

مقالات وبحوث

موقف أمير المؤمنين (عليه السلام) مع من اسلم على يديه

موقف أمير المؤمنين (عليه السلام) مع من اسلم على يديه

المصدر  (اربعون حديثا فى فضل امير المؤمنين(عليه السلام)

روى السّيّد الشّريف ابراهيم بن يحيى بن محمّد الحسيني النسابة في كتاب الأزهر عن حذيفة اليمان قال كنّا جلوساً بين يدى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) إذ حفَّنا صوت عظيم فقال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) انظروا ما دهاكم و نزل بكم فخرجنا الى ظاهر المدينة و إذا بأربعين راكبا على اربعين ناقة حمراء على رأس كلّ واحد منهم قلنسوة مرصعة بالجواهر يقدمهم غلام لا نبات بعارضه كأنّه فلقة قمر و هم ينادون الحذار الحذار البدار البدار آل محمّد المختار المبعوث في الأقطار قال حذيفة فرجعت الى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبرته فقال(صلى الله عليه وآله وسلم) يا حذيفة انطلِق الى حجرة كاشف الكرب و هازم العرب فأسرعت الى حجرة مولاي علىّ ابن ابى طالب(عليه السلام) فاذا هو قد لقيني و قال(عليه السلام) يا حذيفة جئتني بقوم انا بهم عالم منذ خلقها و ولدوا قال حذيفة و اقبل(عليه السلام) سائراً و انا خلفه الى ان دخل المسجد و القوم حافون برسُول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) فلمّا رأوه نهضوا قياماً قائماً فقال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) كونوا على اماكنكم فلمّا استقرّ بهم المجلس قام الغلام الأمرد قائما دون اصحابه و قال ايكم الذّاهب إذا انسدل الظّلام و ايّكم المنزّه عن عبادة الأوثان و الاصنام و ايّكم الشّاكر المنّان و ايّكم الساتر عورات النسوان ايكم الصّابر يوم الضّرب و الطّعان ايّكم قاتل الأقران و مهدم البنيان ايّكم اخو محمّد المصطفى المختار و مبدّد المارقين في الأقطار ايكم لسان الحقّ الصّادق و وصيّه النّاطق ايّكم على بن ابى طالب(عليه السلام) فقال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) يا علىّ اجب الغلام و قم بحاجته فقال علىّ(عليه السلام) يا غلام ادن منّى فاني اعطيك سؤلك و اشفى قلبك بعون اللّه سبحانه و بمشيّته فانطق بحاجتك لا بلغك امنيّتك ليعلم المسلمُون انّى سفينة النّجاة و عصى موسى و الكلمة الكبرى والنبأ العظيم الذى هم فيه مختلفون و الصّراط المستقيم الّذى من حاد عنه ضّل و غوى فقال الغلام انّ معي اخ لي مولع بالصّيد فخرج في بعض ايامه متصيداً فعارضته بقر وحش عدّتها عشرة فرمى احداها فقتلها فانفلج نصفه في الوقت و قلّ كلامه حتّى صار لا يكّلمنا الاّ ايماء و قد بلغنا انّ صاحبكم يدفع عنهُ ما نزل به يا اهل المدينة و نحنُ من بقايا قوم عاد نسجد للأصنام و نقسم بالأزلام فان شفى صاحبكم اخي امنّا على يديه و نحن سبعُون الفاً فينا النّجدة و البأس و القّوة و الشدّة و لنا الكثير من المال و النخيل و المضارب العالية و نحن سباق الخيل سواعدنا شداد و اسيافنا حداد و قد اخبرتكم بما عندي فقال امير المؤمنين(عليه السلام) فاين اخوك يا غلام فقال سيأتي في هودج له فقال علىّ(عليه السلام) إذا جاء اخوك شفيت علته فالناس على مثل ذلك إذ أقبلت امرأة عجوز تحب محملا على جمل فأبركته بباب المسجد فقال الغلام جاء اخي يا علىّ فنهض امير المؤمنين(عليه السلام) و دنا من المحمل فاذا فيه غلام له وجه صبيح فلمّا نظر اليه بكى الغلام و قال بلسان ضعيف و قلب حزين اليكم الملجأ و المشتكى يا اهل المدينة فقال علىّ(عليه السلام) ايّها النّاس اخرجُوا الليّلة الى البقيع فستجدون من علىّ عجباً قال حذيفة فاجتمع النّاس من العصر فى البقيع الى انّ هذا الليل ثمّ خرج اليهم امير المؤمنين(عليه السلام)و معه ذوالفقار و قال لهم اتبعوني فاتبعوه فاذا بنارين متفرقين قليلة و كثيرة فدخل في النّار القليلة قال فسمعنا زمجرة كزمجرة الرعد فقلّبها على النّار الكثيرة و دخل بها و نحن بالبعد ننظر الى النيران الى انّ اسفر الصّبح ثمّ خمدت النّار و طلع منها و قد كنّا آيسنا منه فجاء و بيده رأس دَوره سبعة عشر اصبعاً له عين واحدة في جبهته فاقبل الى المحمل الّذى فيه الغلام و قال على(عليه السلام) قم بأذن اللّه يا غلام ما عليك بأس فنهض الغلام و يده صحيحتان و رجلاه سالمتان فانكب على رجليه و قبلّهما و اسلم و اسلم القوم الذين كانوا معه و النّاس متحيّرون لا يتكلمون فالتفت(عليه السلام) اليهم و قال ايّها النّاس هذا رأس عمرو بن لاجل بن لا قيس بن ابليس كان فى اثنى عشر الف فيلق من الجّن و هو الّذى فعل بالغلام ما فعل فقاتلتهم و ضربتهم بالاسم المكتوب على عصى موسى(عليه السلام) الذى ضرب بها البحر فانقسم اثنى عشر طريقاً صلوات اللّه و سلامه عليه.

 

المقالة السابقة المقالة التالية

Execution Time: 0.0946 Seconds