موقف أمير المؤمنين «عليه السلام» من الذين اعتقدوا بألوهيته

علي ومعاصروه

موقف أمير المؤمنين «عليه السلام» من الذين اعتقدوا بألوهيته

 

((في مناقب آل أبي طالب)): 1 / 227: ((إنَّ عبد الله بن سبأ كان يدَّعي النبوة ويزعم أنَّ أمير المؤمنين (عليه السلام) هو الله؛ فبلغ ذلك أمير المؤمنين(عليه السلام) ؛ فدعاه وسأله؛ فأقر بذلك وقال : أنت هو؛ فقال له ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب! فلمَّا أبى حبسه واستتابه ثلاثة أيام؛ فأحرقه بالنار! وروي أنَّ سبعين رجلاً من الزط أتوه (عليه السلام) بعد قتال أهل البصرة يدعونه إلهاً بلسانهم وسجدوا له، قال لهم: ويلكم لا تفعلوا إنَّما أنا مخلوق مثلكم! فأبوا عليه فقال: فإن لم ترجعوا عمَّا قلتم فيَّ وتتوبوا إلى الله لأقتلنَّكم، قال: فأبوا فخدَّ لهم أخاديد وأوقد ناراً؛ فكان قنبر يحمل الرجل بعد الرجل على منكبه فيقذفه في النار، ثم قال:

إنِّي إذا أبصرتُ أمراً منكرا * أوقدتُ ناراً ودعوتُ قنبرا

ثم احتفرتُ حُفَراً فحُفَرا * وقنبرٌ يخطم خطماً منكرا .

والصحيح أنَّه (عليه السلام)  لم يقتلهم دفعة واحدة؛ بل حبسهم وبيَّن لهم وأتمَّ عليهم الحجَّة واستتابهم فلم يرجعوا ، ثمَّ حفر لهم حفراً مثقوبة على بعضها ودخَّن عليهم، فلم يتوبوا فقتلهم)). 

(قال ابن عبد البر في التمهيد): 5 / 317: ((فاتخذوه رباً وادَّعوه إلهاً، وقالوا له: أنت خالقنا ورازقنا ، فاستتابهم واستأنى وتوعدهم ، فأقاموا على قولهم ، فحفر لهم حفراً دخن عليهم فيها طمعاً في رجوعهم فأبوا فحرقهم)). 

ينظر: فتح الباري: 12 / 238، وتاريخ الذهبي: 3 / 643 وأنساب السمعاني: 5 / 498، وشرح النهج: 5 / 5، و: 8 / 119، ورجال الطوسي: 1 / 288 .

 

 

المقالة السابقة المقالة التالية

Execution Time: 0.0993 Seconds