أخلاق الإمام علي عليه السلام قال: مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا

سلسلة قصار الحكم

أخلاق الإمام علي عليه السلام قال: مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا

33 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 17-05-2026

بقلم: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان

((الحمد لله وإن أتى الدّهرُ بالخطب الفادحِ، والحدثِ الجليلِ، وأشهدُ أن لا إله إلّا الله ليس معه إله غيرهُ وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله))

أما بعد:

التعامل مع الحدث بحجمه الواقعي:
الدعوة إلى أنْ تكون ردّة الفعل متناسبة مع المصيبة، وعدم تضخيم الأمر، وإلّا لأعان المُصاب على نفسه، إذ يوقع نفسه في ما هو أكبر من مصيبته؛ لأنَّه لم يتعالم مع الحدث بحجمه الواقعي، وإنَّما توهمه أعظم ممّا هو عليه، وهو ما يعرّض الإنسان إمّا للتسخط والاعتراض، أو للذهول عن التصرّف المناسب، فيكون قد تجاوز الحدود، أو أغلق على نفسه منافذ التفكير، للخروج من دائرة الحدث، ولتقليل انعكاسات المصيبة عليه.
ومعه فسيورّط نفسه في تبعات أكثر، وذلك كمَنْ يعترض على إماتة عزيز له، أو يترك أداء العبادات، أو يرتكب المحرّمات كإيذاء النفس أو الوالدين، أو نزع الحجاب، وغيرها من أفعال ذات تبعات كثيرة.

علاج ظاهرة تعظيم المصائب وتهويل الأمور:
وتأتي هذه الحكمة المباركة لبيان العلاج الأفضل لهذا الخلل الكبير في حياة بعض الناس، وأنَّه بالصبر يمكن تجاوز الموقف؛ إذ إنَّه لن يدوم مهما طال، كما يُدرك الصابر من حُسن الحال بما يفتقده الجازع والمتسخط، فكان الحلّ في عدم مبالغة الإنسان في ردّة فعله، ومحاولته السيطرة على عواطفه من الانفلات المؤدّي إلى المساءلة في الدنيا أو الآخرة  ([1]).

الهوامش:
([1]) لمزيد من الاطلاع ينظر: أخلاق الإمام علي عليه السلام: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان، ج2، ط11، ص 276.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.0943 Seconds