من استشهادات ابن أبي الحديد المعتزلي بشعر أبي طالب عليه السلام الحلقة الثالثة: وصيته لولده واخيه بنصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم

مقالات وبحوث

من استشهادات ابن أبي الحديد المعتزلي بشعر أبي طالب عليه السلام الحلقة الثالثة: وصيته لولده واخيه بنصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم

169 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 28-07-2022

بقلم: الدكتور علي الفتال

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الخلق اجمعين أبي القاسم محمد وآله الطيبين الاخيار الطاهرين واللعن الدائم على اعدائهم والناصبين لهم العداء الى قيام يوم الدين.

أما بعد:

روي عن أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام، أنه قال:

قال لي أبي: يا بني الزم ابن عمك، فإنك تسلم من كل بأس عاجل أو آجل.

ثم قال (14/75):

إن الوثيقة في لزوم محمدٍ

 

فاشدُدْ بصحبته على أيديكا

 

ومن شعره المناسب لهذا المعنى (14/76):

إن علياً وجعفراً ثقتي

 

عند ملِّمِ الزمان والنُوَب

لا تخذلا وانصرا ابن عمكما

 

أخي لأُمي من بينهم وأبي

والله لا أخذل النبي ولا

 

يخذله من بنيَّ ذو حسب

 

ومن شعر أبي طالب يخاطب أخاه حمزة، وكان يكنى أبا يعلى (14/77):

فصبراً أبا يعلى على دين أحمدٍ

 

وكن مظهراً للدين وفقت صابرا

وحُط من أتى بالحق من عند ربه

 

بصدق وحزم لا تكن حمز كافرا

فقد سرني إذ قلت أنك مؤمن

 

فكن لرسول الله في الله ناصرا

وبادٍ قريشاً بالذي قد أتيته

 

جهاراً وقل ما كان أحمد كافرا

 

ومن شعره المشهور (14/77):

أنت النبي محمد

 

قرمٌ أعزَّ مسوَّد

لمسودين أكارمٍ

 

طابوا وطاب المولد

نعم الأرومة أصلها

 

عمرو الخضمُّ الأوحد

هشم الربيكة في الجفا

 

ن وعيش مكة أنكد

فجرت بذلك سنّة

 

فيها الخبيزة تثرد

ولنا السقاية للحجيـ

 

ج بها يحاث العُنجد

والماُ زمان وما حوت

 

عرفاتها والمسجد

أنى تضام ولم أمت

 

وأنا الشجاع العِريد

وبطاح مكة لا يرى

 

فيها نجيع أسود

وبنو أبيك كأنهم

 

أسد العرين تَوقَّد

ولقد عهدتك صادقاً

 

في القول لا تتزيد

ما زلت تنطق بالصوا

 

ب وأنت طفل أمرد[1]

الهوامش:


[1] لمزيد من الاطلاع ينظر: أضواء على نهج البلاغة بشرح ابن أبي الحديد في استشهاداته الشعرية، د. علي الفتال، ط: مؤسسة علوم نهج البلاغة في العتبة الحسينية المقدسة: ج2، ص 24-27.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1311 Seconds