من أخبار الإمام علي عليه السلام في كتاب المصنف لابن أبي شيبة الكوفي ((مرويات وصف القرآن الكريم والحث على التمسك به وزهد الإمام علي (عليه السلام) وعدله)) 1- كتاب الله وفضله:

مقالات وبحوث

من أخبار الإمام علي عليه السلام في كتاب المصنف لابن أبي شيبة الكوفي ((مرويات وصف القرآن الكريم والحث على التمسك به وزهد الإمام علي (عليه السلام) وعدله)) 1- كتاب الله وفضله:

11 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 26-10-2026

بقلم: الدكتور محمد سعدون عبيد العكيلي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين.

أما بعد:
روى الكوفي([1]) وقال: (... عن ابن أخي الحارث الأعور عن الحارث عن علي قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (كتاب الله فيه خبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، هو الذي لا تزيغ به الأهواء: ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة رد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي من عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم، خذها إليك يا أعور).

  ويتفق معه الدارمي([2]) فروى وقال: عن ابن أخي الحارث عن الحارث قال دخلت المسجد فإذا أناس يخوضون في أحاديث فدخلت على علي فقلت ألا ترى ان أناسا يخوضون في الأحاديث في المسجد؟ فقال قد فعلوها؟ قلت نعم قال أما إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول ستكون فتن قلت وما المخرج منها قال كتاب الله كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، والفصل ليس بالهزل، هو الذي من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، فهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه وهو الذي لم ينته الجن إذ سمعته ان قالوا {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا}([3]) هو الذي من قال به صدق ومن حكم به عدل ومن عمل به أجر ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم خذها إليك يا أعور.

يظهر لنا وهو المعلوم أنَ كتاب الله هو المصدر الوحيد الذي لا يعدل عنه إلى سواه، كذلك أكد عليه الخاتم الأمين (صلى الله عليه وآله) في حديث الثقلين حيث قال: (يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ثم قال أيها الناس إني تارك فيكم حرمات الله كتاب الله وعترتي([4]))([5]).

الهوامش:
([1]) المصنف، ج 7، ص164.
([2]) سنن الدارمي، ج2، ص435؛ الخوئي، السيد أبو القاسم (ت 1413هـ)، البيان في تفسير القرآن، ط4، دار الزهراء، (بيروت - لبنان)، (1395هـ - 1975م)، ص18 - ص19.
([3]) سورة الجن، آية: 6.
([4]) الصفار، أبو جعفر محمد بن الحسن بن فروخ (ت 290 هـ)، بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد (عليهم السلام)، تصحيح وتعليق وتقديم: ميرزا حسن كوچه باغي، منشورات الأعلمي، (طهران - 1404 هـ)، ص433؛ الشريف المرتضى، الانتصار، تحقيق: مؤسسة النشر الإسلامي،  د- ط، مؤسسة النشر الإسلامي، (قم - 1415هـ)، ج1، ص80؛ الطوسي، الخلاف، ج1، ص27؛ ابن البراج، عبد العزيز الطرابلسي (ت 481هـ)، المهذب، إعداد: مؤسسة سيد الشهداء العلمية، إشراف: جعفر السبحاني، مؤسسة النشر الإسلامي، (قم - 1406هـ)، ج1، ص18.
([5]) لمزيد من الاطلاع ينظر: أخبار الإمام علي بن ابي طالب في كتاب المصنف لابن ابي شيبة الكوفي: تأليف محمد سعدون عبيد العكيلي، ط: العتبة الحسينية المقدسة، مؤسسة علوم نهج البلاغة: ص 293-294.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.3611 Seconds