ذكر فضائل علي (عليه السلام) في القرآن الكريم

فضائل الإمام علي عليه السلام

ذكر فضائل علي (عليه السلام) في القرآن الكريم

9K مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 09-04-2016

وردت عدة آيات تتحدث عن فضائل الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ومنها:

قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ }، الواقعة: 10 – 11.

جاء في عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، بإسناده عن علي (عليه السلام)، قال: (والسابقون السابقون)، ((فيَّ نزلت))، وقال (عليه السلام): في قوله عز وجل: (أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون)، ((فيَّ نزلت))، (عيون أخبار الرضا (ع)الشيخ الصدوق، ج2، ص71، ح288).

روي عن ابن عباس، أنه قال: في قول الله (عز وجل): {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ }،  قال: ((سابق هذه الأمة علي بن أبي طالب))، (شرح الأخبار، القاضي النعمان المغربي، ج2، ص، 350، ح702).

عن ابن عباس أيضاً،  قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن قول الله عز وجل: {السابقون السابقون * أولئك المقربون * في جنات النعيم }، فقال: قال لي جبرئيل: ذاك علي وشيعته هم السابقون إلى الجنة، المقربون إلى الله تعالى بكرامته لهم)، (الأمالي، الشيخ المفيد، ص298، ح7). 

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (.... المقربون آل محمد (صلى الله عليه وآله) يقول الله: السابقون السابقون اولئك المقربون، رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخديجة وعلي بن ابي طالب وذرياتهم تلحق بهم، يقول الله: ألحقنا بهم ذرياتهم، والمقربون يشربون من تسنيم بحتا صرفا وسائر المؤمنين ممزوجا)، (تفسير القمي، )، (تفسير القمي، علي بن أبراهيم القمي، ج2، ص411).

قال تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}، المائدة : 55.

جاء في الدر المنثور، عن ابن عباس في قوله: {انما وليكم الله ورسوله}، الآية، قال: ((نزلت في علي بن أبي طالب))، (الدر المنثور في التفسير بالمأثور، جلال الدين السيوطي، ج2، ص293- 294).

عن زيد بن الحسن، عن جده، قال: سمعت عمار بن ياسر، يقول: ((وقف على علي بن أبي طالب سائل وهو راكع في تطوع فنزع خاتمه فأعطاه السائل فأتى رسول الله (صلى الله عليه [وآله] وسلم) فأعلمه ذلك فنزلت على النبي (صلى الله عليه [وآله] وسلم) هذه الآية (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)، فقرأها رسول الله (صلى الله عليه [وآله] وسلم) ثم قال: ((من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه))، (المعجم الأوسط، الطبراني، ج6، ص218).

عن ابن مردويه، من طريق محمّد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه [وآله] وسلم) إلى المسجد والناس يصلّون بين راكع وساجد وقائم وقاعد، وإذا مسكين يسأل، فدخل رسول الله (صلى الله عليه [وآله] وسلم) ، فقال: \\\\\\\\ أعطاك أحد شيئاً ؟ \\\\\\\\ قال: نعم، قال: \\\\\\\\ مَن ؟ \\\\\\\\ قال: ذلك الرجل القائم، قال: \\\\\\\\ على أيّ حال أعطاكه ؟ \\\\\\\\ قال: وهو راكع، قال: \\\\\\\\ وذلك عليّ بن أبي طالب \\\\\\\\، قال: فكبّر رسول الله ( صلى الله عليه [وآله] وسلم) عند ذلك وهو يقول: {وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}، المائدة : 56، (مناقب علي بن أبي طالب (ع) وما نزل من القرآن في علي (ع) أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني، ص235، ح340).

ورد في مناقب آل أبي طالب: (اجتمعت الأمة أن هذه الآية نزلت في علي (عليه السلام) لما تصدق بخاتمه وهو راكع لا خلاف بين المفسرين في ذلك، ذكره الثعلبي والماوردي والقشيري والقزويني والرازي والنيسابوري والفلكي والطوسي والطبري في تفاسيرهم عن السدي ومجاهد والحسن والأعمش وعتبة بن أبي حكيم وغالب بن عبد الله وقيس بن الربيع وعباية الربعي وعبد الله بن عباس وأبي ذر الغفاري، وذكره ابن البيع في معرفة أصول الحديث عن عبد الله عبيد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب، والواحدي في أسباب نزول القرآن عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، والسمعاني في فضائل الصحابة عن حميد الطويل عن أنس، وسلمان بن أحمد في معجمه الأوسط عن عمار، وأبو بكر البيهقي في المصنف ومحمد الفتال في التنوير وفي الروضة عن عبد الله بن سلام وأبي صالح والشعبي ومجاهد، وزرارة بن أعين عن محمد بن علي، والنطنزي في الخصايص عن ابن عباس، والإبانة عن الفلكي عن جابر الأنصاري وناصح التميمي وابن عباس، والكلبي في روايات مختلفة الألفاظ متفقة المعاني، وفي أسباب النزول عن الواحدي ان عبد الله ابن سلام اقبل ومعه نفر من قومه وشكوا بعد المنزل عن المسجد وقالوا: ان قومنا لما رأونا أسلمنا رفضونا ولا يكلمونا ولا يجالسونا ولا يناكحونا فنزلت هذه الآية فخرج النبي (صلى الله عليه وآله)، إلى المسجد فرأى سائلا فقال: هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال نعم خاتم فضة وفي رواية خاتم ذهب، قال: من أعطاكه ؟ قال: أعطانيه هذا الراكع، تفسير الثعلبي في رواية أبي ذر ان السائل قال: اللهم اشهد اني سألت في مسجد)، (مناقب آل أبي طالب، ابن شهر آشوب، ج2، ص208). 

قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا * أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا * خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا}،  الفرقان: 74- 76.

 عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا }، قال: ((نزلت هذه الآية والله خاصة في أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: كان أكثر دعائه يقول: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا}، يعني فاطمة، وذرياتنا يعني الحسن والحسين، قرة أعين، قال أمير المؤمنين: والله ما سألت ربي ولداً نضير الوجه، ولا سألت ولداً حسن القامة ولكن سألت ربي ولداً مطيعين لله خائفين وجلين منه، حتى إذا نظرت إليه وهو مطيع لله قُرت بهِ عيني، قال: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}، قال: نقتدي بمن قبلنا من المتقين فيقتدي المتقون بنا من بعدنا، وقال الله: {أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا}، يعني علي بن أبي طالب والحسن والحسين وفاطمة {وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا * خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا}، وقد روي أن {والتين والزيتون}، نزلت فيهم)، (مناقب آل أبي طالب، ابن شهر آشوب، ج3، ص152)

قال تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}، النساء: 54.

جاء في شرح ابن أبي الحديد، عن قوله تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}، أنها أنزلت في علي (عليه السلام)، وما خص به من العلم)، (شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد، ج7، ص220.).

وجاء في تفسير قوله تعالى : {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ }، هود: 17، ((أن الشاهد علي (عليه السلام))(3)، المصدر السابق.

قال تعالى: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا }،  الأحزاب : 33.

جاء في سنن الترمذي، حدثنا قتيبة أخبرنا محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي (صلى الله عليه [وآله] وسلم) قال: لما نزلت هذه الآية على النبي (صلى الله عليه [وآله] وسلم)، { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا }،  في بيت أم سلمة؛ فدعا فاطمة وحسنا وحسينا؛ فجللهم بكساء، وعلي خلف ظهره؛ فجلله بكساء، ثم قال: ((اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا)). قالت أم سلمة: وأنا معهم يا نبي الله، قال أنت على مكانك وأنت على خير)، (سنن الترمذي، الترمذي، ج5، ص30، ح3258).

وجاء في صحيح مسلم، حدثنا محمد بن بشر عن زكريا عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شبية قالت: قالت: عائشة خرج النبي (صلى الله عليه [وآله] وسلم) غداة وعليه مرط مرحل من شعر اسود فجاء الحسن بن علي فادخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء على فادخله ثم قال: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا }، (صحيح مسلم، ج7، ص130).

إن الله سبحانه وتعالى خاطب المؤمنين  في قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا...}، في تسعة وثمانين آية، وما من سورة نزلت (يا أيها الذين آمنوا) إلا وكان علي على رأسها وأميرها، وهذا ما ورد عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: ((ما نزلت (يا أيها الذين آمنوا) إلا كان علي بن أبي طالب رأسها وأميرها وشريفها، ولقد عاتب الله أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) فما ذكر علي إلا بخير))، (تفسير فرات الكوفي، فرات بن إبراهيم الكوفي، ص49، ح4).

وعن مجاهد قال: ((كل شيء في القرآن (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) فإن لعلي سابقته وفضيلته لأنه سبقهم إلى الاسلام))، المصدر السابق، ح5.

قال تعالى: { وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}، البقرة : 25.

عن ابن عباس ايضاً، قال: فيما نزل من القرآن خاصة في رسول الله (صلى الله عليه [وآله] وسلم ) وعلي وأهل بيته عليهم السلام دون الناس من سورة البقرة ( وبشر . . . ) الآية نزلت في علي وحمزة وجعفر وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب [ رضي الله عنهم أجمعين]، (تفسير فرات الكوفي، فرات بن ابراهيم الكوفي، ص53، ح1).

وعن جابر: عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله ( وبشر. . . الصالحات ) قال: الذين [ فالذين] آمنوا وعملوا الصالحات علي [بن أبي طالب] والأوصياء من بعده وشيعتهم قال الله [تعالى] فيهم (أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا من ثمرة رزقا) إلى آخر الآية، المصدر السابق، ص54، ح14.

 

 

المقالة السابقة المقالة التالية

Execution Time: 0.2677 Seconds