الفاظ الأشجار والثمار والأزهار في نهج البلاغة: 18ـ اللـٌحَـاء

أثر نهج البلاغة في اللغة والادب

الفاظ الأشجار والثمار والأزهار في نهج البلاغة: 18ـ اللـٌحَـاء

11 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 04-05-2026

بقلم: د. سحر ناجي المشهدي

الحمد لله الأول قبل الإنشاء، والآخر بعد فناء الأشياء، أحمده استتمامًا لنعمته، واستعصاماً من معصيته، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على من اصطفى من الخلق أجمعين سيدنا ونبينا محمد وآل الطاهرين..

اما بعد:
وردت في كلام الإمام عليه السلام مرة واحدة في النَّهْج([1]). فجاءت مجموعة على زنة» أفْعِلتِها» وهو جمع قلة، وذلك في قوله عليه السلام: «عَالِمُ السِّرِّ مِنْ ضَمَائِرِ الْمُضْمِرِينَ، وَنَجْوَى الْمُتَخَافِتِينَ، وَمُخْتَبَاَ الْبَعُوضِ بَيْنَ سُوقِ الأشجار وَأَلْحِيَتِهَا، وَمَغْرِزِ الاْوْرَاقِ مِنَ الاْفْنَانِ» ([2]).
  فأشار الى علمه بجزئيات الأمور، مكان اختباء البعوض وهو مكان خفي بين ساق الشجرة وغطائها لا يعلمه إلاَّ الله (عزَّ وجلَّ)، وهو مكان بين جذع الشجرة وقِشْرِها([3])  واللِّحا مقصور واللًحاءُ ممدود: ما على العصا من قشرها، ولَحيته التِحاءً ولحيا إذا أخذت قشره([4])

  فـ» اللام والحاء والحرف المعتل اصلان صحيحان، أحدهما عضو من الأعضاء، والآخر قِشر شيء.  فالأولى اللِّحى: العظم الذي تنبت عليه اللِّحية من الإنسان وغيره، والنسبة اليه لـَحـَوى... والأصل الآخر االلِّحاء، وهو قـِـشر الشَّجرة،  يقال لـَـحــَيت العصا،  اذا قشرت لـَحـَاءَها،  ولـَحـوتُها»([5]) لـَحا الشجرة يلحوها لَحْواً:  قَشَرها،  واللِّحاء:  ما على العصا من قشرها،  يُمَدٌ ويقصر،  ولِحاءُ كلٍ شجرة:  قِشرها والجمع ألْحِيَة وَلُحِىٌ وَلِحىٌ([6]))([7]).

الهوامش:
([1]) ظ: المعجم المفهرس لألفاظ نهج البلاغة: 1399.
([2]) نهج البلاغة: خ 91،  93.
([3]) ظ:  منهاج البراعة:  7 / 42.
([4]) ظ:  العين (مادة لحى):  3 / 297.
([5]) مقاييس اللغة:  5 / 241.
([6]) ظ:  لسان العرب (مادة لحى):  5 / 4015.
([7])  لمزيد من الاطلاع ينظر: المعجم الاقتصادي في نهج البلاغة، للدكتورة سحر ناجي المشهدي، ط1، مؤسسة علوم نهج البلاغة في العتبة الحسينية المقدسة، ص 317-318.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1158 Seconds