يستجلي هذا الإصدارُ الهندسةَ التكوينية في خلقِ النملةِ عبر المتنِ العلويِّ في نهجِ البلاغة، مُحلِّلًا مفارقةَ الضآلةِ الحجميّةِ مقابلَ الإتقانِ الوظيفيِّ المُعجزِ. يتتبّعُ البحثُ مفرداتِ الإحكامِ البنائيِّ في جُثّتِها ولطافةِ هيئتِها، مستعرضًا دلالاتِ الحسِّ والحركةِ والسعيِ الدؤوبِ نحو الرزق. يهدفُ الكتابُ إلى كشفِ الأسرارِ البيولوجيّةِ لهذا المخلوقِ اللطيفِ، وتحويلِ المُشاهَدةِ الحسّيةِ إلى برهانٍ عَقديٍّ يُثبِتُ عظمةَ الصانعِ في تدبيرِ أدقِّ ذراتِ الوجودِ ومنحِها سُبلَ البقاءِ والانتظامِ.