يستقرئُ هذا الإصدارُ الفلسفةَ التكوينيّة في الخطابِ العلويِّ، مُبرّزًا وحدةَ القدرةِ الإلهيّة المتجلّية في تناهي الصغرِ وعِظَمِ الخَلْقِ ضمن مدوّنة نهجِ البلاغة. يحلِّلُ البحثُ الموازنةَ الدقيقةَ بينَ تركيبِ "الذرّةِ والبعوضة" وهندسةِ "الفيلةِ والحيتان"، مستنطقًا دلالاتِ الإتقانِ الصنعيّ وآليّاتِ الحركةِ المُودَعةِ فيها. يهدفُ الكتابُ إلى تأصيلِ الرؤيةِ العقائديّة حولَ حتميّةِ الفناءِ والمآلِ الوجوديّ للأرواحِ والأجسام، مُبرزًا التفاوتَ الحجميّ كدليلٍ برهانيٍّ على وحدةِ المصدرِ وتفرُّدِ الخالقِ بالبقاءِ السرمديّ.