من أخلاق الإمام علي (عليه السلام) / قوله: ((تَرْكُ الذَّنْبِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ التَوْبَة))

سلسلة قصار الحكم

من أخلاق الإمام علي (عليه السلام) / قوله: ((تَرْكُ الذَّنْبِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ التَوْبَة))

394 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 14-08-2021

بقلم: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان

((الحمد لله وإن أتى الدّهرُ بالخطب الفادحِ، والحدثِ الجليلِ، وأشهدُ أن لا إله إلّا الله ليس معه إله غيرهُ وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله))

أما بعد:
قال أمير المؤمنين عليه السلام ((تَرْكُ الذَّنْبِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ التَوْبَة)).
معادلة صحيحة بكل المقاييس، يرشدنا الإمام عليه السلام إلى أن نتذكرها دائمًا في تعاملنا اليومي؛ لأنّ الإنسان يذنب ويستغفر، ويتجاوز ويطلب السماح، ويخطئ ويعتذر...
فالدعوة إلى حفظ كيان الإنسان وكرامته بأن لا يتجاوز الحدود المسموح بها خاصةً وأنه لا يتحمل أيّ عبء إذا ترك شيئًا، لكنه بطبيعة الحال يتحمل أعباء ثقيلة إذا صدر منه أيّ شيء، فإنّه يفكر في طريقة طلب العفو، وفي الوقت المناسب، وفي الحالة اللائقة، وفي قبول الاستغفار والاعتذار أو عدم قبوله و...

كل ذلك إذا صدر الذنب أو تجاوز الإنسان حدوده سواء مع ربه، أو مع أخيه الإنسان. لأنّ الإمام عليه السلام يعلّمنا من خلال تعاملنا مع الخالق تعالى كيفية التعامل مع المخلوق الذي يصعب التعامل معه كثيرًا؛ لتركّبه من أهواء وحالات انفعالية غير محدودة مما يجعل طريق التعامل معه شاقًا، بينما نجد أن الخالق تعالى هو ولي العفو والقادر عليه وكل المخلوقين يطمع في رحمته وعفوه.
ومن الواضح أن الإنسان لو استقام ولم يذنب ولم يتجاوز في خط تعامله مع ربه تعالى أو أخيه الإنسان، لما ذلّ، ولما احتاج إلى الاعتذار؛ لأنّ كثيرًا من هذه الحالات إنّما هو خذلان الله للعاصين والتخلية بينهم وبين أنفسهم التي لا يستطيعون لها تدبيرًا من دون رعاية الله تعالى[1].

الهوامش:
[1] لمزيد من الاطلاع ينظر: أخلاق الإمام علي عليه السلام: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان، ج1، ص 142 - 143.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1363 Seconds