شرح حكم الإمام علي عليه السلام الحكمة (35) قال عليه السلام: لِسَانُ العَاقِلِ وَرَاءَ قَلْبِهِ وَقَلْبُ الأَحْمَقِ وَرَاءَ لِسَانِهِ

سلسلة قصار الحكم

شرح حكم الإمام علي عليه السلام الحكمة (35) قال عليه السلام: لِسَانُ العَاقِلِ وَرَاءَ قَلْبِهِ وَقَلْبُ الأَحْمَقِ وَرَاءَ لِسَانِهِ

372 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 27-04-2024

بقلم: د. قاسم خلف السكيني.

الحمد لله رب العالمين، عليه نتوكل وبه تعالى نستعين، سبحانه (الذي بطن خفيات الأمور، ودلت عليه أعلام الظهور، وامتنع على عين البصير، فلا عين من لم يره تنكره، ولا قلب من أثبته يبصره). وصلوات ربي الزاكيات، وسلامه الموفور بالخير والبركات، على خير خلقه، وخاتم رسله، محمد وعلى آله الطاهرين.

وبعد:
قال عليه السلام: لِسَانُ العَاقِلِ وَرَاءَ قَلْبِهِ، وَقَلْبُ الأَحْمَقِ وَرَاءَ لِسَانِهِ([1])
كلمة وراء: تعني خلف وقدام، لأنها من الأضداد([2]).

 المراد من هذه الحكمة ان على العاقل أن لا يحكّم لسانه قبل فكره، وعقله، وينبغي أن يكون لسانه تابعاً ومفصحاً عن رأيه، لا أن يتسرع اللسان بالنطق قبل التفكر والتعقل. وجاء في المعارج: (يعني: لا يتكلم إلا بما يقتضيه قلبه. وفسر الراوندي الحكمة، ناقلا قول الرضي: (أن العاقل لا يطلق لسانه إلا بعد مشاورة الروية، ومؤامرة الفكرة، والأحمق تسبق حذفات لسانه، وفلتات كلامه قبل مراجعة فكره ومما خضته). وهي عبارة الرضي روتها أغلب الشروح)([3]).

الهوامش:
([1]) وردت في الحدائق 2/ 775 بلفظ: (والله ما أرى عبداً يتقي تقوى تنفعه حتى يختزن لسانه، فإن قلب المؤمن من وراء لسانه، وان قلب المنافق من وراء لسانه)، ونحو ذلك في الترجمة 2/342. وفي المعارج ص293: (لسان المؤمن وراء قلبه وقلب المنافق وراء لسانه)، ومثله في النهج 2/113.
 ورويت بلفظ المتن فـي: العيون ص419، وشرح ابن أبي الحديـد 18/159، والتنميق (شرح مائة كلمة 3/ 62). والمصباح ص588.
([2]) الصحاح: (ورى)، وشرح الشافية، الرضي الاسترابادي 4/ 452.
([3]) لمزيد من الاطلاع ينظر: شرح حكم الإمام علي وتحقيقها من شروح نهج البلاغة: للدكتور قاسم خلف مشاري السكيني، ط: العتبة الحسينية المقدسة، مؤسسة علوم نهج البلاغة: ص59.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.2602 Seconds