أخلاق الإمام علي عليه السلام قال عليه: (يَا ابْنَ آدَمَ كُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ فِي مَالِكَ واعْمَلْ فِيهِ مَا تُؤْثِرُ أَنْ يُعْمَلَ فِيهِ مِنْ بَعْدِكَ)

سلسلة قصار الحكم

أخلاق الإمام علي عليه السلام قال عليه: (يَا ابْنَ آدَمَ كُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ فِي مَالِكَ واعْمَلْ فِيهِ مَا تُؤْثِرُ أَنْ يُعْمَلَ فِيهِ مِنْ بَعْدِكَ)

86 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 06-10-2026

بقلم: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان

((الحمد لله وإن أتى الدّهرُ بالخطب الفادحِ، والحدثِ الجليلِ، وأشهدُ أن لا إله إلّا الله ليس معه إله غيرهُ وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله))

أما بعد:

تنفيذ أعمال البِرّ قبل الوفاة، وعدم الاكتفاء بالإيصاء بها
الدعوة إلى استثمار الإنسان لفرصة وجوده في الدنيا لينجز ما يريد من غيره أن يقوم به له من أعمال البِرّ، وهو ما يعني أهميّة المبادرة إلى تنفيذ الأفكار التي يدوّنها الإنسان في وصيته، ويطالب الوصي بإنجازها بعد الوفاة؛ لأنَّ الأفضل والأسرع هو أنْ يتولّى الموصي بنفسه تحقيق ما يريد من الخير، ممّا يمكن إنجازه فعلاً، ولا يكتفي بالإحالة على الوصي، أو جعل الأمر على عاتق الورثة، وما يجودون به من أعمال الخير؛ لأنَّه أعرف بما يريد، ويمكنه التعجيل، وسيكون معنياً لغيره، وداعماً للفئات المستفيدة من أعمال البِرّ التي يوصي بتنفيذها.

الحث على المشاركة الفاعلة في رفد مشاريع الخير
وتأتي هذه الحكمة المباركة في إطار الحث على المشاركة الفاعلة في رفد مشاريع الخير، والمعاونة العاجلة لانطلاق المبادرات الإنسانية، وعدم تأجيلها، لما تحويه من نفع عام وخاص، إذ يتمّ فيها صرف أموال توفر سيولة نقديّة في السوق المحليّة، مع فرص عمل مختلفة، بما تستهلكه من المواد اللازمة لإنجازها.
هذا سوى ما يحققه تعجيل التنفيذ من اطمئنان نفسيّ وسرور، له ولغيره من الفئات المستهدفة في ما أوصى بتنفيذه لاحقاً، فكان من كمال وعي الإنسان وحُسن تدبيره لنفسه، أنْ يتولّى بنفسه تحقيق ما أراده من الوصي، ما دام يمكنه ذلك)([1]).

الهوامش:
([1]) لمزيد من الاطلاع ينظر: أخلاق الإمام علي عليه السلام: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان، ج2، ط11، ص 326.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.2965 Seconds