ذو الشهادتين ناصر النبي والوصي (عليهما السلام) (خزيمة بن ثابت الأنصاري)

علي ومعاصروه

ذو الشهادتين ناصر النبي والوصي (عليهما السلام) (خزيمة بن ثابت الأنصاري)

643 مشاهدة

الباحث: علي فاضل الخزاعي
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف بريته وخاتم رسله محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين) وعلى صحبه المنتجبين.
 أما بعد
  فالحديث عن الصَّحابة الخُلص الذين نالهم حظ الشرف في خدمة النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) لا ينتهي أو يتوقف، فنجدهم (رضوان الله عليهم) قد تركوا خلفهم آثاراً وأدواراً بارزة من أجل نصرة الدِّين الإسلامي، ناتجاً عن صدق إيمانهم وولائهم لنصرة الحق والدين، ومن هؤلاء الصَّحابة: الصَّحابي الجليل خزيمة بن ثابت الأنصاري (رضوان الله عليه).
اسمه ونسبه وكنيته:
خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة الأنصاري الخطمي أبو عمارة المدني ذو الشهادتين[1].
كيف نصر النبي؟ وما هي مكافئة النبي له؟
كان سبب نصرته للنبي (صلى الله عليه وآله) يعود الى قوة الإيمان الحقيقي حيث (أن رسول الله (صلى الله عليه [وآله] وسلم) ابتاع فرسا من أعرابي، فاستتبعه إلى منزله ليقضيه ثمن فرسه، فأسرع رسول الله (صلى الله عليه [وآله] وسلم) المشي، وأبطأ الأعرابي بالفرس، فطفق رجال يعترضون الأعرابي، يساومونه بالفرس، لا يشعرون أن رسول الله (صلى الله عليه [وآله] وسلم) ابتاعه، فنادى الأعرابي النبي (صلى الله عليه [وآله] وسلم)، فقال: إن كنت مبتاعا هذا الفرس وإلا بعته، فقام النبي (صلى الله عليه [وآله] وسلم) حين سمع نداء الأعرابي، فقال: أوليس قد ابتعته منك؟ قال الأعرابي: لا، والله ما بعتكه، فقال رسول الله (صلى الله عليه [وآله] وسلم): بلى قد ابتعته منك، فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدا، فقال خزيمة: أنا أشهد أنك قد بايعته، فأقبل النبي (صلى الله عليه [وآله] وسلم) على خزيمة، فقال: بم تشهد ؟ قال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل رسول الله (صلى الله عليه [وآله] وسلم) شهادة خزيمة شهادة رجلين)[2].
شهادته بالولاية
وهو من جملة الصحابة الذين استشهدهم الامام عليّ (عليه السّلام) بالكوفة، فشهدوا جميعاً أنّهم سمعوا رسول اللَّه (صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم) يقول يوم غدير خم: (من كنت مولاه فعليٌّ مولاه)[3].
شعره عند المبايعة
عن الأسود بن يزيد النخعي، قال: لما بويع عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) على منبر رسول اللَّه (صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم) قال خزيمة بن ثابت وهو واقف بين يدي المنبر:
إذا نحن بايعناً عليّا فحسبُنا*********أبو حسن مما نخاف من الفتنْ
وجدناه أولى الناس بالناس إنّه********أطبّ قريش بالكتاب وبالسننْ
وإن قريشاً ما تشقّ غباره*********إذا ما جرى يوماً على الضمّر البدنْ
وفيه الذي فيهم من الخير كله******وما فيهم كل الذي فيه من حسنْ[4]
الحروب التي شارك بها:
وكان من كبار جيش الامام عليّ (عليه السلام)، شهد معه وقعتي الجمل وصفّين.
استشهد في صفّين في الواقعة المعروفة بوقعة الخميس، سنة سبع وثلاثين[5].
هذه اطلالة وجيزة عن حياة الصحابي الذي حارب الكفر والكافرين وعمل على تكسير أصنام قبيلته حسب ما ورد من روايات التي تؤكد أنه فعل هذا مع عمير بن خرشة[6]، وغير ذلك كثير من الروايات التي تتحدث عن حياة هذا الصحابي ذي الشهادتين.
وفي الختام أن الحمدُ لله ربّ العالمين والصَّلَاة والسَّلَام على خير خلق الله تعالى مُحَمَّد وآله الطَّيِّبين الطَّاهرين...
[1] تهذيب الكمال، المزي: 1269.
[2] جامع الأصول، ابن الأثير: 10/ 194-195.
[3] ينظر: موسوعة طبقات الفقهاء: 1/80.
[4] الفصول المختارة، الشيخ المفيد: 267.
[5] ينظر: موسوعة طبقات الفقهاء: 1/82.
[6] ينظر: تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر: 16/ 360.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1153 Seconds