المشابهه بين النبي ووصيه عليهما السلام

الملازمة بين النبي والوصي عليهما السلام

المشابهه بين النبي ووصيه عليهما السلام

3K مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 22-03-2016

المشابهه بين النبي ووصيه عليهما السلام

قال العاصمي : \ وقعت المشابهة بين المرتضى رضوان الله عليه وبين نبينا محمّد المصطفى صلوات الله عليه عدد الحصى والثرى ، وعدد ما في الآخرة والأولى ، باثنين وعشرين شيئاً .

أولها : بالخلق والطينة، والثاني: بالأخوّة والقرابة، والثالث: بالعمر والمدة، والرابع : بالاستسقاء في الجدوبة، والخامس: باسم الرق والعبودية، والسادس: بالعفو والمغفرة، والسابع : بالأذن الواعية، والثامن: بالحفظ والعصمة، والتاسع: بالأمر والطاعة، والعاشر: بالأذى والمحنة، والحادي عشر: بالحب والمودة، والثّاني عشر: بالشنآن والبغضة، والثالث عشر: بالخلاف والمفارقة، والرابع عشر: بالشتم والمسبّة، والخامس عشر : بالسؤدد والرفعة، والسادس عشر : بالأولى والحقيقة، والسابع عشر: بالمولى والولاية، والثامن عشر: باللواء والراية، والتاسع عشر: بالأول والسابقة، والعشرون: بالصاحب والصحبة، الحادي والعشرون: بالتشبيه بالشجرة، الثّاني والعشرون: بالتسمية في حال الولادة .

1 - أما الخلق والطينة : فقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله عزّ وجلّ من قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام .

2 - وأما الإخوة والقرابة : قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في حديث المعراج ، ناداني مناد من وراء الحجاب نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي فاستوص به خيراً . . . وعن ابن عبّاس قال لما قدم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مكة قال لعلي بن أبي طالب : يا علي أنت مولى الله ومولى رسوله ، يا علي ، أنت مني وأنا منك ، وأنت أخي وصاحبي . . .

عن عبد الله بن عمرو العاص قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في مرضه الذي توفي فيه : ادعوا لي أخي ، فأرسلوا إلى أبي بكر . فدخل عليه فسلم ، فأجابه فقال : أرسل إليّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ فلم يرد اليه الكلام فرجع أبو بكر فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ارسلوا إلى أخي ، فأرسلوا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجاءه فسلم عليه فأجابه فقال : أرسل إلي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ فلم يرد اليه الكلام فقال : أرسلوا إلى أخي ، فأرسلوا إلى عثمان فدخل عليه فسلم عليه فأجابه ، فقال : أرسل إليّ نبي الله ؟ فلم يرد اليه الكلام ، فقال : أرسلوا إلى أخي ، فقالت أم سلمة : هل تعلمون له أخاً إلا أبا السبطين فأرسلوا اليه فدخل عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فسلم عليه فقال : أرسل إليّ نبي الله ؟ قال : نعم قال : فوليا وجوههما إلى الحائط وردّا عليهما ثوباً فأسرَّ إليه والناس محجوبون وراء الباب فخرج علي فقال له رجل من الناس : أسر إليك نبي الله ؟ قال : نعم ، أسر إليّ الف باب لكل ألفا باب . . .

3 - وأما العمر والمدة : فان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم خرج من الدنيا وهو ابن ثلاث وستين سنة كما ذكره أصحاب المغازي والتواريخ ، معروف ذلك في كتبهم .

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه . . . عن عامر بن سعد قال : قتل أمير المؤمنين علي عليه السّلام وهو ابن ثلاث وستين سنة .

4 - وأما الاستسقاء في الجدوبة : فان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يستسقي إذا أصاب الناس جدب فيسقيهم الله ببركته . . .

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه في استسقائه ، روي لنا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جده قال : اجتمع إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قوم فشكوا إليه قلة المطر فقالوا : يا أمير المؤمنين ، ادع لنا بدعوات في الاستسقاء فدعا علي بن أبي طالب الحسن والحسين رضي الله عنهم فقال للحسن ادع بدعاء في الاستسقاء ... ثم قال للحسين : ادع بدعاء في الاستسقاء... قال : فما فرغا من دعائهما ، حتى صب الله تعالى عليهم السماء صباً . . .

5 - وأما اسم الرق والعبودية : فان الله تعالى سمى رسوله عليه السّلام عبد الله قوله : ( وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ ) الآية وقوله تعالى : ( وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْب مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا ) من نظائرهما من الآيات ، وقد روي إنّ النبي عليه السّلام لم يفرح بشيء مما سماه الله تعالى به من أسمائه كفرحه إذ سمّاه عبد الله . . .

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه ... عن عباد بن عبد الله عن علي رضي الله عنه، قال : أنا عبد الله وأخو رسوله، وأنا الصدّيق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كاذب . . .

6 - وأما العفو والمغفرة : فان الله سبحانه أطلق لرسوله عليه السّلام بالمغفرة وبشره بها قوله تعالى : ( لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ )...

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه ، أطلق له الرسول عليه السّلام بالمغفرة وبشره بها . . . عن علي بن موسى الرضا قال : حدّثني موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب كرم الله وجوههم قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي : \ يا علي ، إنّ الله جل ثناؤه قد غفر لك ولولدك ولأهلك ولشيعتك ومحبي شيعتك ومحبي محبي شيعتك ، فأبشر فإنك الأنزع البطين ، منزوع من الشرك بطين من العلم ...

7 - وأما الأذن الواعية : فان الله سبحانه حكى عن المنافقين إنهم سموا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ( أذنا ) ثم أثبت ذلك له وجعله إذن خير فقال : (وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْر لَّكُمْ).

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه ، سماه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أُذناً واعية ... عن مكحول إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قرأ : ( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) فالتفت إلى علي وقال : يا علي ، سألت الله إنّ يجعلها أذنك ، وكذلك روي عن ابن عبّاس : الأذن الواعية علي عليه السّلام ...

8 - وأما الحفظ والعصمة : فان الله سبحانه عصم نبيه عليه السّلام عن كلّ ذنب ... وكذلك صانه عليه السّلام عن ان يضره أحد من الأعداء ، كما قال عزّ وجلّ : ( وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ).

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه صانه الله تعالى من صغره إلى كبره عن كل ذنب ... وكذلك صانه الله تعالى في صغره عن عبادة الأوثان .

9 - وأما الأمر والطاعة : فان الله سبحانه جعل طاعة رسوله عليه السّلام طاعة نفسه عزّ وجلّ فقال : ( مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ ).

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه جعل الرسول عليه السّلام طاعته طاعة نفسه . . . عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي رضي الله عنه : من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن أطاع علياً فقد أطاعني ومن عصى علياً فقد عصاني .

10 - وأما الأذى والمحنة : فان الله سبحانه قرن أذى رسوله عليه السلام بأذى نفسه عزّوجلّ . فقال جلّ جلاله : ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً ).

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه جعل الرسول عليه السّلام أذاه أذى نفسه عليه السّلام وجعل لمن أذاه اللعنة ... عن سعد قال : سمعت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : من آذى علياً فقد آذاني . . . وعن علي عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من آذاني في عترتي فعليه لعنة الله ...

11 - 12 - وأمّا الحب والبغض : فان الله تعالى علق محبته عزّ وجلّ بمحبة رسوله عليه السّلام ومتابعته فقال عزّ وجلّ : ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ ).

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه جعل الرسول عليه السّلام حبه حب نفسه وبغضه بغض نفسه . . . عن ابن عبّاس إنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم نظر إلى علي فقال : من أحبك فقد أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني وبغيضك بغيض الله والويل لمن أبغضك بعدي . . . عن نعمان بن بشير عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : من قرأ قل هو الله أحد مرةً فكأنما قرأ ثلث القرآن ، ومن قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن ومن قرأها ثلاثاً فكأنما قرأ القرآن كله ، ألا ومن أحب علياً بقلبه أعطاه الله ثلث ثواب هذه الأمة ، ومن أحبه بقلبه وبدنه أعطاه الله ثلثي ثواب هذه الأمة ، ومن أحبه بقلبه وبدنه ولسانه أعطاه الله ثواب هذه الأمة كلها . . . وعن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول لعلي : انّه لا يبغضك أحد إلا أدخله الله النار فقد أوجب الله حبي وحب أهل بيتي وعترتي على كل مسلم فمن لم يقبل ذلك فقد هلك . . .

13 - وأما الخلاف والمفارقة : فان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم جعل مفارقة المرتضى رضوان الله عليه مفارقة نفسه . . . عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي : يا علي من فارقني فقد فارق الله ومن فارقك فارقني .

14 - وأما الشتم والمسبة : فان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم جعل مسبة المرتضى مسبة نفسه عليه السّلام ... عن أم سلمة ... قالت : فإني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : من سب علياً فقد سبني ومن سبني فقد سب الله عزّ وجلّ . . وعن أنس عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : من سب علياً فقد سبني ومن سبني فقد سب الله عزّ وجلّ ، ومن آذى علياً فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله عزّ وجلّ . . .

15 - وأما السؤدد والرفعة : فان الله سبحانه سمى رسوله عليه السّلام سيداً ، بقوله ( يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ) يريد يا سيد الأنبياء والمرسلين في أحد الأقاويل فيه ، وسمى الرسول عليه السّلام نفسه سيداً . . . عن أنس إنّ الناس ذكروا يوم القيامة عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال عليه السّلام : والذي نفسي بيده وإني لسيد الناس يومئذ . . .

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه سمّاه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم سيداً . . . عن ابن عباس : إنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم نظر إلى علي فقال : أنت سيد في الدنيا والآخرة ، من أحبك فقد أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني .

16 - وأما الأُولى والحقيقة : فان الله تعالى جعل رسوله عليه السّلام أولى الناس وأولى بالمؤمنين فقال : ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ ) وقال تعالى : ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ) ( 3 ) . . .

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه جعله رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أولى الناس . . . عن وهب بن حمزة قال : صحبت علياً إلى مكة فرأيت منه بعض ما اكره فقلت لئن رجعت إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لأشكونك قال : فلما رجعت لقيت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقلت إني رأيت من علي كذا ورأيت منه كذا فقال : لا تقل هذا لعلي وهو أولى الناس بكم بعدي .

17 - وأما المولى والولاية : فان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : \ من كنت مولاه فعلي مولاه \ . . عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : نشد علي الناس إنّ من سمع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : من كنت مولاه فان علياً مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فقام اثنا عشر بدرياً ، فقالوا نشهد إنا سمعنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قال : قلنا بلى ، قال : اللهم من كنت مولاه فهذا مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . . . حدّثنا أبو نعيم قال : قلت لفطر ، كم بين قول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي من كنت مولاه فعلي مولاه إلى وفاته صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : مائة يوم - فطر لعله ابن خليفة - . . .

18 - وأما اللواء والراية : فان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ذكر إنّ ولد آدم عليه السّلام كلهم يكونون تحت رايته ولوائه . . عن حذيفة قال : قال أصحاب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يا رسول الله ، إبراهيم خليل الرحمن وعيسى كلمة الله وروحه وموسى كلم الله تكليماً فماذا أعطيت أنت ؟ قال : ولد آدم يوم القيامة كلهم تحت رايتي وأنا أول من يفتح له باب الجنة .

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه ، ذكر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إنّ لواء الحمد يكون بيده . . .

19 - وأما الأول والسبقة : فان الله سبحانه أمر رسوله عليه السّلام بان يقول : ( وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) قوله : ( قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) إلى ( وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) عن أنس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، وأنا أول من ينشق عنه الأرض ولا فخر ، وأنا أول من يأخذ بحلقة باب الجنة .

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه جعله المصطفى صلوات الله عليه ، أول من ينفض رأسه من التراب يوم القيامة . . . عن سلمان الفارسي قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : أولكم وروداً على الحوض أولكم اسلاماً علي بن أبي طالب . . . .

20 - وأما المصاحب والصحبة : فان الله تعالى سمى رسوله عليه السّلام صاحباً بقوله : ( وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُون ) ( 2 ) .

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه ، سماه الرسول عليه السّلام صاحباً . . . عن ابن عبّاس قال : لما قدم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مكة قال لعلي بن أبي طالب : يا علي أنت مولى الله ومولى رسوله ، يا علي أنت مني وأنا منك وأنت أخي وصاحبي .

21 - وأما التشبيه بالشجرة : فان الله سبحانه شبه رسوله عليه السّلام بالشجرة ، قوله تعالى : (يُوقَدُ مِن شَجَرَة مُّبَارَكَة زَيْتُونِة) في أحد القولين .

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه ، شبهه الرسول عليه السّلام بالشجرة . . . عن أنس بن مالك عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم انه قال : أنا شجرة الهدى ، وعليّ أغصانها ، وفاطمة فرعها ، والحسن والحسين ثمرتها ، فمن أبغضهم فلا يستظل بظل لوائي يوم القيامة .

22 - وأما تشبيه التسمية في حال الولادة : . . . عن محمّد بن إسحاق قال : ويزعمون فيما يحدث الناس والله اعلم إنّ آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة أم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كانت تحدث إنها أنبئت حين حملت برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقيل لها : إنك قد حملت بسيد هذه الأمة فإذا وقع إلى الأرض فقولي أعيذه بالواحد من شرّ كلّ حاسد ثم سميه محمّداً . . .

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه ، لما ولدته أمه واختلف في اسمه ، قال قائلهم : يا رب يا ذا الغسق الدجى ، وقد ذكرناه في آخر فصل مشابهته بيحيى عليه السّلام .

وهذا نص ما أشار إليه مما ذكره في مشابهته بيحيى عليه السّلام ، قيل : لما ولد علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، أرادت أمه إنّ تسميه بأسد ، وأراد أبوه اسماً آخر فلم يقع اتفاقهم على واحد ، فطاف أبو طالب بالبيت ، يدعو الله عزّ وجل ليلته كلها إنّ يلهم الصواب فيه وقال :

يا رب يا ذا الغسق الدجى * والقمر المنبلج المضي

بيّن لنا من حتمك المقضّي * ماذا ترى من أمر ذا الصبي

فوقع على صدره لوح مكتوب فيه :

خصصتما بالولد الزكي * الطيب المهذب المرضي

إنّ اسمه من شامخ عُلويّ * عليّ اشتق من العليّ

فرجع إلى أهله وسمي علياً ، ووقع الاتفاق منهم عليه \) (كتاب قادتنا كيف نعرفهم : ج1 ص302 نقلا عن زين الفتى : ص 528) .

 

المقالة السابقة المقالة التالية

Execution Time: 0.1694 Seconds