اهل البيت مكانتهم وفضلهم وموقف الامة منهم في نهج البلاغة

الإصدارات

اهل البيت مكانتهم وفضلهم وموقف الامة منهم في نهج البلاغة

398 مشاهدة

يُعد كتاب نهج البلاغة، المتضمن خطب ومراسلات وحكم ومواعظ أمير المؤمنين علي بن أبي طالبj الذي جمعه الشريف الرضي أبو الحسن محمد ابن الطاهر الموسوي نقيب الطالبيين المولود في بغداد سنة (359هـ/969 م) والمتوفى فيها سنة (406هـ/1015م) أحد المصادر التي تناولت ذكر تفاصيل عن حياة الرسول الكريمt وأهل بيته الذين جاء ذكرهم في آية التطهير في قوله تعالى:
﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾[1].
وقد جاء ذكر أهل البيتb في مواضع كثيرة من كتاب نهج البلاغة ولأغراض مختلفة وهو في الأغلب يركز بشتى الأساليب على أفضليتهم المطلقة وأولويتهم بالكتاب والسنة وتطبيقها، وأحقيتهم بالإتباع والطاعة، وأردنا أن نبين مكانة أهل البيتb في أقوال الإمام عليj وخطبه ورسائله في كتاب نهج البلاغة، وبناء على ذلك وقع اختيارنا لكتابة دراسة أكاديمية بهذا الخصوص حملت عنوان:
«أهل البيتb مكانتهم وفضلهم وموقف الأمة منهم في كتاب نهج البلاغة».
وتأتي أهمية هذه الدراسة التي لخَّصَت مكانة أهل البيتb وفضلهم وموقف الأمة منهم في كتاب نهج البلاغة، إذ إن أحرف هذا الكتاب التي سُطرت قد نبعت عن أخي رسول اللهt ووصيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالبj، الذي بين الله تعالى مكانته في عدة آيات من القرآن الكريم، كما أورد رسول اللهt العديد من الأحاديث الشريفة التي أشادت بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالبj ومكانته بين المسلمين، وما حديثهt إلا وحي سماوي بنص القرآن الكريم، إذ قال تعالى:
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىQإِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾[2].
ولا يُعد كتاب نهج البلاغة الذي جمعه الشريف الرضي، الكتاب الأول الذي ذكرت فيه خطب أمير المؤمنينg ومواعظ، إذ أورد خليفة بن خياط (ت240هـ/854م) في كتابه (تاريخ خليفة) وابن قتيبة الدينوري (ت276هـ/889م)، في كتابه (الاخبار الطوال) واليعقوبي (ت292هـ/904م)، في كــتابــــه (تاريخ اليـعقوبي) والطـبري (ت310هـ/922م)، فــي كــتابـــه (تاريخ الرسل والملوك) والمسعودي (ت346هـ/957م)، في كتابه (مروج الذهب ومعادن الجوهر)، خطباً لأمير المؤمنينg، إلا أن ما ميّز كتاب نهج البلاغة إنه قد انفرد عن ما سبقه من المصادر التي أشارت إلى بعض من كلام أمير المؤمنينg بأنه كُرس لأن يكون سِفْرا حول بلاغة الإمام عليg في مجالات عدة ولايتعدى إلى غيره، وقد أشاد ابن أبي الحديد (ت656هـ/1258م)، الذي تصدى لشرح كتاب نهج البلاغة ببراعة تلك الكلمات الخالدة من خطب أمير المؤمنين بقوله: «إن كلام أمير المؤمنينg دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوقين ومنه تعلم الناس الخطابة والكتابة»[3].
الهوامش:
[1] سورة الأحزاب، آية 33.
[2] سورة النجم، آية 3-4.
[3] عز الدين بن عبد الحميد، (ت656هـ/1258م)، شرح نهج البلاغة، كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم (ط2، بيروت، 2012م)، 1/17.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.0745 Seconds