الشريف الرضي في تراث أهل البيت عليهم السّلام

الشريف الرضي

الشريف الرضي في تراث أهل البيت عليهم السّلام

 

قد صرّحت مصادر أهل البيت في كتبهم وإجازاتهم وتراثهم بأنّ جامع نهج البلاغة هو الشريف الرضي دون غيره - كما سيأتي - ونكتفي هنا بذكر عشرة منهم :

1 - أبو العباس النجاشي ( ت / 450 ) في رجال النجاشي .

2 - أبو الحسن الفنجكردي ( ت / 513 ) في أشعاره .

3 - فضل اللَّه الراوندي ( ت / 546 ) في منهاج البراعة .

4 - قطب الدين الكيدري ( ت / 657 ) في حدائق الحقائق .

5 - أبو الحسن ابن فندق البيهقي ( ت / 565 ) في معارج نهج البلاغة .

6 - ابن شهرآشوب محمد بن علي السروي ( ت / 588 ) في معالم العلماء .

7 - الحسن بن داود الحلي ( ت / 647 ح ) في رجاله .

8 - ابن ميثم البحراني ( ت / 697 ) في مصباح السالكين .

9 - الحسن بن يوسف العلامة الحلي ( ت / 726 ) في خلاصة الأقوال .

10 - أحمد بن عنبة ( ت / 728 ) في عمدة الطالب .

وللتفصيل يراجع فصل « الاهتمام بنهج البلاغة عبر القرون » .

وقد صدق الأميني ( ت / 1390 ) حيث قال : « فما تورّط به بعض الكتبة من نسبة الكتاب إلى أخيه علم الهدى ، وإتّهامه بوضعه أو وضع بعض ما فيه على لسان أمير المؤمنين عليه السّلام ، والدّعوى المجرّدة ببطلان أكثر ما فيه ، وعزو ذلك إلى سيدنا الشريف الرضي الذي عرفت موقفه العظيم من الثقة والعلم والجلالة ، أو الترديد فيمن وضعه وجمعه بينهما ، ممّا لا يقام له في سوق الحقائق وزن ، وليس له مناخ إلَّا حيث تربض فيه العصبيّة العمياء ، ويكشف عن جهل أولئك المؤلَّفين برجال الشيعة وتآليفهم ، وأعجب ما رأيت : كلمة الذهبي في طبقاته ج 3 ص 289 حيث قال : « وفيها [ يعني سنة 436 ] توفي شيخ الحنفيّة العلَّامة المحدّث أبو عبد اللَّه الحسين بن موسى الحسيني الشريف الرضي واضع كتاب نهج البلاغة » ( 1 ) .

( 1 ) الغدير : 4 - 195 ، ميزان الاعتدال 2 : 223 ، ودائرة المعارف ، للبستاني 10 : 459 ، وتاريخ آداب اللغة 2 : 288 ، ولسان الميزان 4 : 223 ، وتاريخ ابن خلكان 1 : 365 ، مرآة الجنان ، لليافعي 3 : 55 .

 

قال الجلالي : ما تعجّب منه الشيخ الأميني قدّس سرّه أمور كلها مخالفة للواقع التاريخي :

1 - أنّ الرضي ليس حنفيا ولا شيخا للحنفية .

2 - أنّ اسم الرضي ليس ( الحسين ) ، بل ( محمد ) ، والحسين والده .

3 - أنّ الرضي ليس واضعا ، بل جامعا .

4 - أنّ الرضي لم يتوفّ سنة 436 ، بل توفي في سنة 406 ، واللَّه أعلم بما اعتراه حين كتابة هذين السطرين ، وإن كانت العصبية دعته إلى الاتهام الأخير ، فما هو المخرج من الثلاثة الأول والعصمة لأهلها .

والأقرب إلى الانصاف ما قال الدكتور زكي مبارك في مواجهة الذهبي ومن سار على طريقته ، وهو : « إنّ هذا الحكم القاسي لا يطوّق به عنق الشريف إلَّا إن ثبت ان مجموعة « نهج البلاغة » تعرض بعد وفاته للزيادات والإضافات التي توجبها النزعة المذهبية في عصور وصل فيها الكفاح السياسي إلى أبعد حدود القسوة والعنف ، فإن ثبت بعد البحث انها سلمت من الزيادات فهي شاهد على أن الشريف كان يعوزه التدقيق في بعض الأحايين ، أمّا اتهامه بالكذب على أمير المؤمنين في سبيل النزعة المذهبية ، فهو اتهام مردود ولا يقبله إلَّا من يجهل أخلاق الشريف »(2)

(2) عبقرية الشريف الرضي 1 : 222

 

المقالة السابقة المقالة التالية

Execution Time: 0.0815 Seconds