أخلاق الإمام علي عليه السلام قال: (مَنْ كَسَاهُ الْحَيَاءُ ثَوْبَهُ لَمْ يَرَ النَّاسُ عَيْبَهُ)

سلسلة قصار الحكم

أخلاق الإمام علي عليه السلام قال: (مَنْ كَسَاهُ الْحَيَاءُ ثَوْبَهُ لَمْ يَرَ النَّاسُ عَيْبَهُ)

91 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 20-06-2026

بقلم: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان

((الحمد لله وإن أتى الدّهرُ بالخطب الفادحِ، والحدثِ الجليلِ، وأشهدُ أن لا إله إلّا الله ليس معه إله غيرهُ وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله))

أما بعد:

أهمية التعامل مع الناس بحياء
الدعوة إلى التعامل مع الناس بحياء، احتراماً لهم ولمشاعرهم، وحفظاً لكرامته من أنْ يتعرّض أحدٌ له بسوء، فيذكر ما يخفيه عن الناس من عيوبه الشخصيّة، التي يخفيها عن غيره – عادةً -.

أسلوب معالجة التصرفات الطائشة في المجتمع
وتأتي هذه الحكمة في ظلّ وجود تصرّفات طائشة في المتجمع، تحتاج إلى ردع فاعليها، فكانت المعالجة بأُسلوب التعريف بسلبيات تلك التصرفات، وتوضيح انعكاساتها على الفرد والمجتمع.
وذلك من أجل استصلاح الإنسان، وتخليصه من نزعاته السيئة، التي تورّطه في مكاشفات مع الناس، فيخسر خصاله الطيّبة، إذ يتذكّرون عيوبه، التي ساعدهم هو على إظهارها، عندما لم يجتنب القبائح، ولم يحتشم من المجاهرة بفعلها، بل يوثّقها لهم بالصورة والمقاطع المرئيّة، حتى اطّلعوا عليها، وتيقنوا من عدم حيائه من نشرها.

حين يبتعد الإنسان عن القيم
وهذا ما يعني ابتعاد الإنسان عن القِيم، ونزعه لثوب الحياء، فرأى الناي عيوبه، ولم ينفعه عندئذ التجمّل أمامهم بمحاسن الصفات، بعدما ساعد على كشف عيوبه ([1]).

الهوامش:
([1]) لمزيد من الاطلاع ينظر: أخلاق الإمام علي عليه السلام: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان، ج2، ط11، ص 283.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.0906 Seconds