وفاة الشريف الرَّضي

الشريف الرضي

وفاة الشريف الرَّضي

تُوفي الشريف الرضي يوم الأحد 6 محرم سنة 406 ه‍ ورثاه جمع من الشعراء ، ولعلَّ أوّلهم أخوه الأكبر الشريف المرتضى إذ قال :

يا للرجال لفجعة جذمت يدي             ووددت لو ذهبت عليّ برأسي

ما زلت أحذر وقعها حتّى أتت           فحسوتها في بعض ما أنا حاسي

ومطلتها زمنا فلمَّا صمَّمت               لم يجدني مطلي وطول مكاسي

لا تنكروا من فيض دمعي عبرة          فالدمع غير مساعد ومواسي

للَّه عمرك من قصير طاهر              ولربّ عمر طال بالأدناس

 

ويستظهر منها أن وفاة أخيه كانت غير طبيعية وغير متوقّعة ، واللَّه العالم .

وكذلك رثاه تلميذه مهيار الديلمي المتوفَّى سنة 428هـ بقصيدة طويلة مطلعها :

من جب غارب هاشم وسنامها            ولوى لؤيّا فاستزل مقامها

قال ابن عنبة : «وتوفي يوم الأحد السادس من المحرم سنة ست وأربعمائة ، ودفن في داره ، ثمَّ نقل إلى مشهد الحسين (عليه السّلام) بكربلاء ، فدفن عند أبيه ، وقبره ظاهر معروف ، ولمَّا توفي جزع أخوه المرتضى جزعاً شديدا ، بلغ منه إلى أنَّه لم يتمكَّن من الصلاة عليه ، ورثاه هو وغيره من شعراء زمانه».

وفي زهر الرياض : «نقل جسده [ الرضي ] إلى مشهد جدّه الحسين ونبش قبره في سنة 942 بإغراء بعض قضاة الأورام ، فوجد كما هو لم تغيّر الأرض منه شيئا، والظاهر أن قبر السيد وقبر أخيه وأبيه في المحلّ المعروف بإبراهيم المجاب، وكان إبراهيم هذا هو جدّ المرتضى وابن الإمام موسى (عليه السّلام)»، وقبر إبراهيم المجاب الحائري معروف مشهور .

المصدر كتاب: دراسة حول نهج البلاغة, محمد حسين الحسيني الجلالي, ص41.

 

 

 

المقالة السابقة المقالة التالية

Execution Time: 0.1591 Seconds