تنبثقُ أهميّةُ الدراسةِ مِن ندرةِ مؤلَّفاتِ التوجيهِ البلاغيِّ المستقلّةِ بعيدًا عَن الدراساتِ القرآنيّةِ، مِمَّا يستدعي إغناءَ المكتبةِ اللُّغويّةِ بتطبيقِ هذا اللونِ على النثرِ. تتقصّى الدراسة ظاهرةَ تعدُّدِ الرواياتِ المتنيّةِ لنهجِ البلاغةِ؛ لاختبارِ موثوقيّةِ النصوصِ وتبيانِ الفوارقِ بَيْنَ النقلِ اللفظيِّ والمعنويِّ. وتسعى المعالجةُ لملءِ فجوةٍ بحثيّةٍ ناتجةٍ عَن غيابِ العنايةِ النقديّةِ باختلافِ الرواياتِ وتوجيهِها بلاغيًّا، بالرغمَ من وفرةِ الشُّروحِ والتحقيقاتِ التاريخيّةِ التي لم تَمنحْ هذا الجانبَ حقَّهُ كدراسةٍ تخصُّصيةٍ."