من أخلاق الإمام علي (عليه السلام): قوله: ((إنّ الحق ثقيلٌ مرئ، وإنّ الباطل خفيف وبئ))

سلسلة قصار الحكم

من أخلاق الإمام علي (عليه السلام): قوله: ((إنّ الحق ثقيلٌ مرئ، وإنّ الباطل خفيف وبئ))

927 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 01-05-2021

بقلم: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان

((الحمد لله وإن أتى الدّهرُ بالخطب الفادحِ، والحدثِ الجليلِ، وأشهدُ أن لا إله إلّا الله ليس معه إله غيرهُ وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله))
أما بعد:
قال أمير المؤمنين عليه السلام ((إنّ الحق ثقيلٌ مرئ، وإنّ الباطل خفيف وبئ)).
الدعوة إلى اتباع الحق ومناصرته والدفاع عنه والوقوف إلى صفه، سواء كان -الحق- قولاً أو فعلاً، والدعوة إلى ترك الباطل ومناهضته قولاً أو فعلاً.
فاللازم متابعة الحق وأن كان ثقيل في كثير من الحالات لكنه مستساغ مهما كان، يرضاه كل أحد، حتى الغاضب في قرارة نفسه وان تأباه ظاهراً.
وأيضاً يلزم مجانبة الباطل بصوره وأشكاله كافة ولأي سبب كان ومهما كان الظرف فإنه وإن خفت مؤنته وكلفة مواقفه إلا أنه موبوء -يكثر فيه الوباء[1]- ولا تحمد عاقبة أمره، ويكفينا في محاولة الاقناع أو الاقتناع الشخصي أن نعرف أن الله ورسوله والإمام إلى صف الحق في كافة مواقفه يساندنه قولاً وفعلاً وبمختلف الوسائل والأساليب إعلاء لشأن الحق وترسيخا لقواعده في النفوس لئلا يهزم أو ينخذل -بتخاذل الناس عنه- ونجدهم جميعاً مناوئين للباطل في مواقفه كافة وبمختلف الوسائل والأساليب لئلا ينخدع به أحد. فالإمام عليه السلام في هذه الحكمة يبين حقيقة كل من الحق والباطل ليتضح الأمر لذي عينين ولا يتذرع أحد بالجهل وعدم المعرفة، وهو عليه السلام في ذات الوقت يدعونا -ضمناً- للتمسك بحبل الحق لأنه يمثل إرادة الله، وينهانا عن الاغترار بصورة الباطل وما يحققه من مواقف لأنه يمثل الجهة المغضوب عليها على مر الدهور[2].

الهوامش:
[1] ينظر: المنجد ص844. مادة (وبأ).
[2] لمزيد من الاطلاع ينظر: أخلاق الإمام علي عليه السلام: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان، ج1، ص114-115.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1659 Seconds