من أخلاق الإمام علي (عليه السلام): قوله: ((الحلم عشيرة))

سلسلة قصار الحكم

من أخلاق الإمام علي (عليه السلام): قوله: ((الحلم عشيرة))

804 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 05-02-2022

بقلم: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان

((الحمد لله وإن أتى الدّهرُ بالخطب الفادحِ، والحدثِ الجليلِ، وأشهدُ أن لا إله إلّا الله ليس معه إله غيرهُ وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله))

أما بعد:
قال أمير المؤمنين عليه السلام ((الحلم[1] عشيرة)).
ما أروع هذه الدعوة إذ تبني مجتمعاً آمناً مطمئناً تسوده مبادئ الاحترام والتسامح ونبذ الأحقاد والمشاحنات التي تكثر عادة في المجتمعات البشرية؛ لأن الإنسان بطبيعته يأنف من تحمل الضيم والأذى، فإذا تجاوز ذلك وتعداه إلى فضيلة الإغضاء عن الإساءة مع القدرة على الرد، فيكون قد كسب أنصاراً وأعواناً على شؤون الحياة وشجونها، حتى ليتكون لديه عددٌ كثيرٌ بما يسد مسد العشيرة، ويقوم بوظيفتها المعتادة من النصرة والمؤازرة.
وما ذلك إلا بفضل التحمل، والإغضاء عن التقصير؛ مما أنتج اصلاح المعتدي وتلخيص المجتمع من ضرره؛ فلذا يؤكد الإمام عليه السلام على ضرورة الصبر والأناة وتحكيم العقل واستبعاد العاطفة مؤقتاً وعدم الاستماع لنداء: إنّ السكوت عنه ضعفٌ وذلٌ بل يلزم التفكير بعواقب الانتقام والمقابلة بالمثل[2].

 الهوامش:
[1] الحلم: الأناة، وضده السفه، والحلم لا يكون إلا عن المستحق للانتقام، الفروق اللغوية/ العسكري 197-198 رقم 786.
[2] لمزيد من الاطلاع ينظر: أخلاق الإمام علي عليه السلام: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان، ج1، ص 164 - 165.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1503 Seconds