من أخلاق الإمام علي عليه السلام قوله عليه السلام: (الطمع رق مؤبد)

سلسلة قصار الحكم

من أخلاق الإمام علي عليه السلام قوله عليه السلام: (الطمع رق مؤبد)

143 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 05-11-2022

بقلم: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان

((الحمد لله وإن أتى الدّهرُ بالخطب الفادحِ، والحدثِ الجليلِ، وأشهدُ أن لا إله إلّا الله ليس معه إله غيرهُ وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله))

أما بعد:
الدعوى إلى التخلي عن الحرص وعدم الاعتياد على التخلق به فإنه اذا استحكم في الإنسان أورثه الذل كما ورد في قول الإمام  عليه السلام (الطمع في وثاق الذل)[1]. وجعله عبداً لهذه الخصلة الذميمة لا يقدر على التخلص منها في متقبل زمانه دائماً فيبقى الذم يلاحقه والاشمئزاز من حالته يقابله أينما تواجد لأن الحرص وحب الاستئثار بالشيء دون الغير يكشف عن سوء دخيلة الإنسان وعما يعقد عليه قلبه تجاه الآخرين بما يفقده حبهم وودهم وتعاطفهم لأنه من الطبيعي أن يمقت ويذم ويبتعد عنه لخصلته هذه.
فلا بد للإنسان أن يتخلى عن الحرص إن وجد فيه فعلا، وأن يبتعد عنه لئلا يوجد فيه مستقبلا فإنه يظهر ما يبطنه الإنسان من عدم الثقة بالله تعالى، والحب المفرط للدنيا وما فيها مع انه ليس بدائم فيها وليس من الضروري بقاؤه فيها فلماذا الحرص ومحاولة الجمع وحرمان الغير.
فمن هنا نتعلم أن يكون الإنسان محباً للخير ومبتعداً عن الجشع وعدم القناعة، وحب المزيد. لأن الإنسان يجمع ليعيش لا أنه يعيش ليمع ويستكثر بهذه الحالة المقيتة المزرية المنفرة للناس - أعني الطمع - [2].

الهوامش:
[1] نهج البلاغة ج4/ ص 50.
[2] لمزيد من الاطلاع ينظر: أخلاق الإمام علي عليه السلام: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان، ج1، ص 210-211.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1973 Seconds