أخلاق الإمام علي عليه السلام قال: مَنْ أَطَالَ الأَمَلَ أَسَاءَ العَمَلَ

سلسلة قصار الحكم

أخلاق الإمام علي عليه السلام قال: مَنْ أَطَالَ الأَمَلَ أَسَاءَ العَمَلَ

43 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 15-02-2026

بقلم: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان

((الحمد لله وإن أتى الدّهرُ بالخطب الفادحِ، والحدثِ الجليلِ، وأشهدُ أن لا إله إلّا الله ليس معه إله غيرهُ وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله))

أما بعد
بيان لحقيقة مؤكدة وملموسة من قبل الكثير فمن يطول أمله بالدنيا ومغرياتها وما تعد به الإنسان، فإنه سوف ينصرف عن العمل الأبقى والعمل الأنفع، ويتوجه بكله إلى حيث المغريات الجذابة، فيترك العمل أو يكون بمستوى متدني بما يؤكد حقيقة الابتعاد عن الآخرة والإقبال على الدنيا.
وقد سبق القول بأن الدنيا غير مرفوضة تماماً وأيضاً غير مقبولة تماما بل بالمقدار النسبي الذي يتساير مع الخط المستقيم الذي حدده الشرع وأقرته الشرائع السماوية.
إذن فليس معنى الحكمة أن يزهد الإنسان في الدنيا ويترك شؤون الحياة بالشكل المشروع، بل الحكمة تؤكد على شيء له أهميته البالغة والتي يتناساها البعض ويتغافل عنها فلا ينظم حياته ولا يبرمج وضعه الحياتي بل يتوجه لجانب على حساب آخر مع أن التوازن هو المطلوب، ومن ثمار ذلك أن لا يطول أمل الإنسان ولا يدوم تعلقه بها ولا يتعمق في داخله حبها لئلا يؤثر سلباً في عمله الذي يقربه إلى الله تعالى ويجعله طلق اللسان والمحيا عند المساءلة العسيرة التي من المؤكد حدوثها يوم القيامة.
فالدعوة إلى أن يجد الإنسان ويجتهد ولا يترك العمل لحساب الدنيا بل يكون عيشه في الدنيا كرحلة مؤقتة ثم ينتقل إلى ما بعدها من مقاطع أخرى، فالدنيا وبعدها القبر وبعده الحساب وبعده المقر النهائي الذي يمكن للإنسان معرفته ولو نسبياً من خلال العمل وقابليته في ذلك ([1]).

الهوامش:
([1]) لمزيد من الاطلاع ينظر: أخلاق الإمام علي عليه السلام: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان، ج1، ط8، ص 365-366.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1902 Seconds