أخلاق الإمام علي عليه السلام قال: مِنَ الْخُرْقِ الْمُعَاجَلَةُ قَبْلَ الإِمْكَانِ والأَنَاةُ بَعْدَ الْفُرْصَةِ

سلسلة قصار الحكم

أخلاق الإمام علي عليه السلام قال: مِنَ الْخُرْقِ الْمُعَاجَلَةُ قَبْلَ الإِمْكَانِ والأَنَاةُ بَعْدَ الْفُرْصَةِ

33 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 11-04-2026

بقلم: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان

((الحمد لله وإن أتى الدّهرُ بالخطب الفادحِ، والحدثِ الجليلِ، وأشهدُ أن لا إله إلّا الله ليس معه إله غيرهُ وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله))

أما بعد:
على الإنسان أن يغتنم الفرصة المناسبة لتحقيق أهدافه، فلا يتوانى ولا يتماهل ولا يتأخر عن ذلك لو تم، وهذا يتطلب بطبيعة الحال أن لا يستعجل الأمر لئلا يستبق الأحداث، كما عليه أن لا يتأخر عن الإنجاز واتخاذ القرار لو تهيأت الظروف وتواتت على شيء ما؛ لأن عدم الاستعداد يؤشر مؤشراً سلبياً على عدم النضج العقلي للإنسان وعدم توازن إدراكه للأمور وتفاوت المسافة بين عاملي التنظير والتطبيق. وهذه النتيجة مما يبتعد عنها كل عاقل، والحكمة شاملة في مدارها لكل غايات الإنسان وأهدافه، وفي سائر مسارات الحياة وتشعبات مداراتها الواسعة، وتساير الإنسان في المجالات العلمية والعملية كافة، كفرد وكجزء من المجتمع في علاقاته مع نفسه، ربه، أفراد مجتمعه، عائلته، زملاء عمله.
إذن فالدعوة إلى أن يتوفر الإنسان على قدرٍ مقبول من التعقل للأمور والتعامل الدقيق مع القضايا  بما لا يفوت عليه الفرصة، فلا يستبق الأحداث ولا يتأخر في الظرف المناسب؛ لأن الحالات التي يمكنه فيها تحقيق ما يرغب به لا تتكرر دائماً فعليه أن يتهيأ لاغتنامها وذلك عن طريق الموازنة والتعرف على مواقع القوة والضعف في ما يعرض عليه ليقبل أو ليرفض وفق تدبير العقل ([1]).

الهوامش:
([1]) لمزيد من الاطلاع ينظر: أخلاق الإمام علي عليه السلام: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان، ج1، ط8، ص 379-380.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1462 Seconds