أخلاق الإمام علي عليه السلام قال (مِنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مَوَاضِعَ التُّهَمَةِ فَلَا يَلُومَنَّ مَنَّ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ)

سلسلة قصار الحكم

أخلاق الإمام علي عليه السلام قال (مِنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مَوَاضِعَ التُّهَمَةِ فَلَا يَلُومَنَّ مَنَّ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ)

60 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 11-07-2026

بقلم: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان

((الحمد لله وإن أتى الدّهرُ بالخطب الفادحِ، والحدثِ الجليلِ، وأشهدُ أن لا إله إلّا الله ليس معه إله غيرهُ وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله))

أما بعد:

الابتعاد عن دائرة الشبهات وموضع الاتّهام
الدعوة إلى الابتعاد عن الدخول في دائرة الشبهات، وحفظ النفس عن جعلها في موضع الإتهام، وإلّا فيصعب تصحيح الانطباع السلبيّ الذي تكوّن بين الناس عن الشخص، إذ يحتاج إلى جهدٍ ووقت، وقد لا يرتفع ذلك الانطباع، بعد توثيقه في وسائل الأرشفة والحفظ المتداولة، ذات القدرة على تخزين المعلومات والصور.

العاقل يدّقق في أقواله وأفعاله

ومعه فلا بُدَّ للعاقل أنْ يدقّق في أقواله وأفعاله، ولا يستعمل الغموض فيهما حتى لا يجعل ذريعة للتأويل، ولا يعين على إساءة الظنّ به لأنَّه سيضطرّ إلى التوضيح، أو قد لا يطلع عليه الذين اطلعوا على سابقة، وغير ذلك من تداعيات التسامح في القول أو الفعل.

فكان الحلّ في عدم فعل ما يثير الشك أو التهمة، حذراً من ردّة الفعل، والتصعيد في موقف الآخر الرافض، بما يؤدي إلى المقاطعة والعزلة، وذلك بسبب صدور تصرّفات مريبة، كالنظر إلى نقطة معيّنة، أو التواجد في مكان محدّد، أو الحركات البدنية المثيرة للشكوك، الموجبة لسوء الظنّ بالفاعل.

ضرورة التوقّي مما يثير الشكوك
وتأتي هذه الحكمة للتأكيد على ضرورة التوقّي ممّا يثير شكوك الناس، لئلا يتم تسقيطه في المجتمع، بما لا يكفي معه التبرير بممارسة الإنسان لحرّيته الشخصيّة في فعل أو قول ما يشاء، بل على الإنسان أنْ يرتدع عن التصرّفات المثيرة لاتهامه، قبل أنْ يلوم مَنْ أساء به الظنّ)([1]).

الهوامش:
([1]) لمزيد من الاطلاع ينظر: أخلاق الإمام علي عليه السلام: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان، ج2، ط11، ص 287-288.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1234 Seconds