بقلم: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان
((الحمد لله وإن أتى الدّهرُ بالخطب الفادحِ، والحدثِ الجليلِ، وأشهدُ أن لا إله إلّا الله ليس معه إله غيرهُ وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله))
أما بعد:
الدعوة إلى حذر الإنسان من انجرافه مع الهوى، فيؤدي به إلى انحرافه عن الطريق المستقيم الذي أوضح م عالمه رسول الله صلى الله عليه وآله في وصاياه المتعددة، كقوله: (مَنْ كنتُ مَولاُه فَعَلِيٌّ مَولاُه، ولأُعطِيَنّ الرايةَ اليومَ رجلاً يُحبّ اللهَ ورسولَهُ)([1]).
ثنائية المبغض والمغالي بين التفريط والإفراط
ومعه فمَنْ يختار التفريط ويبغض، أو الإفراط ويغالي يكون قد ابتعد عن الحدّ الصحيح في الاعتقاد وهو ما يعني مخالفته لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله، فيهلك لكونه في الحالتين لم يسلم من تأثير الحبّ أو البغض عليه، ولم يتبع في ذلك الموازين الشرعيّة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ}([2])، {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}([3]))([4]).
الهوامش:
([1]) ينظر: سنن ابن ماجة 1/45، رقم 121، نشر: دار الفكر.
([2]) سورة محمد، لآية: 33.
([3]) سورة البقرة، من الآية: 229.
([4]) لمزيد من الاطلاع ينظر: أخلاق الإمام علي عليه السلام: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان، ج2، ط11، ص 304.