بقلم: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان
((الحمد لله وإن أتى الدّهرُ بالخطب الفادحِ، والحدثِ الجليلِ، وأشهدُ أن لا إله إلّا الله ليس معه إله غيرهُ وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله))
أما بعد:
الاهتمام بالصحّة النفسيّة والجسديّة
الدعوة إلى الاهتمام بالصحّة النفسيّة والجسديّة، وعدم مبالغة الإنسان في الحزن على ما يتوقع حصوله من الأذى؛ لأنَّه لا يغيّر بحزنه شيئًا وإنِّما يؤذي نفسه، ويضعف بدنه.
كيف تتجاوز أسباب الحزن والقلق؟
ولكن يمكنه تجاوز أسباب الحزن والقلق بـ:
1- حُسن الظنّ بالله تعالى، وأنَّه القادر على دفع ذلك، فقد روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنَّه قال: (لَا يَحْسُنُ ظَنُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ بِاللهِ إِلَّا كَانَ اللهُ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِه الْمُؤْمِنِ؛ لأَنَّ اللهَ كَرِيمٌ، بِيَدِه الْخَيْرَاتُ، يَسْتَحْيِي أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ الْمُؤْمِنُ قَدْ أَحْسَنَ بِه الظَّنَّ، ثُمَّ يُخْلِفَ ظَنَّه ورَجَاءَهُ، فَأَحْسِنُوا باللهِ الظَّنَّ وارْغَبُوا إِلَيْهِ)([1]).
2- الالتجاء إلى الله تعالى بالدعاء، فقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنَّه قال: (الدَّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ بَعْدَمَا أُبْرِمَ إِبْرَاماً، فَأَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ؛ فَإِنَّهُ مِفْتَاحُ كُلِّ رَحْمَةٍ ونَجَاحُ كُلِّ حَاجَةٍ، ولَا يُنَالُ مَا عِنْدَ الله عَزَّ وجَلَّ إِلَّا بِالدُّعَاءِ، وإِنَّهُ لَيْسَ بَابٌ يُكْثَرُ قَرْعُهُ إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يُفْتَحَ لِصَاحِبِهِ)([2]).
3- التصدّق، فقد روي عن الإمام الباقر عليه السلام أنَّه قال: (إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتَدْفَعُ سَبْعِينَ بَلِيَّةً مِنْ بَلَايَا الدُّنْيَا، مَعَ مِيتَةِ السَّوْءِ، إِنَّ صَاحِبَهَا لَا يَمُوتُ مِيتَةَ السَّوْءِ أَبَداً، مَعَ مَا يُدَّخَرُ لِصَاحِبِهَا فِي الآخِرَةِ)([3]))([4]).
الهوامش:
([1]) الكافي الشيخ الكليني 2/71-72، ح2.
([2]) المصدر السابق 2/470، ح7.
([3]) الكافي، الشيخ الكليني 4/6، ح6.
([4]) لمزيد من الاطلاع ينظر: أخلاق الإمام علي عليه السلام: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان، ج2، ط11، ص 305-306.