ينصر أمير المؤمنين ويثأر للإمام الحُسَين (عليهما السَّلَام)، المُسيَّب بن نجيَّة الفزاريّ الكوفيّ

علي ومعاصروه

ينصر أمير المؤمنين ويثأر للإمام الحُسَين (عليهما السَّلَام)، المُسيَّب بن نجيَّة الفزاريّ الكوفيّ

223 مشاهدة

علي فاضل الخزاعي
الحمد لله ربّ العالمين وأفضل الصلاة واتم التسليم على نبيّنا مُحَمَّد (صلَّى الله عليه وآله) وعلى آله الطَّيِّبين الأطهار...
أما بعد...
فعندما يطالع القارئ والمتتبع لحياة أمير المؤمنين (عليه أفضل الصَّلَاة والسَّلَام) وأصحابه الأجلاء يرى بأن كل شخص كانت له أدوار وبطولات لخدمة أمير المؤمنين وأهل بيته الأطهار (عليهم السَّلَام) ومن هؤلاء الصَّحابة الاجلاء الذي نصر أمير المؤمنين (عليه السَّلَام) وخرج لطلب ثأر الإمام الحُسَين (عليه السَّلَام) من قاتليه هو التابعي المسيب بن نجبة بن ربيعة بن رباح بن ربيعة بن عوف بن هلال ابن شمخ بن فزارة بن ذبيان الفزاري.[1]
كان من قدماء التابعين وكبارهم الذين أفناهم الحرب، وكان من وجوه أصحاب الإمام علي (عليه السّلام) ومن قادة التوابين للطلب بثأر الإمام الحُسَين (عليه السَّلَام)[2].
وكان ممن خرج إلى نصرة الإمام عَلِيّ (عليه السَّلَام) في حرب الجمل مع جماعة، فاستقبلهم الإمام عَلِيّ (عليه السَّلَام) على فرسخ وقال: (مرحبًا بكم أهل الكوفة وفئة الاسلام ومركز الدِّين)[3].
ويعد هذا الصَّحابي كاتب الإمام الحُسَين (عليه السَّلَام) مع سليمان بن صرد ورفاعة بن شداد البجلي وحبيب بن مظاهر، حيث طلبوا منه أن يأتي العراق وكتبوا في آخره: إنه لو بلغنا أنك قد أقبلت إلينا أخرجناه (النعمان بن بشير والي الكوفة) حتى نلحقه بالشام إن شاء الله تعالى[4].
شهد القادسية وفتوح العراق، وكان مع الإمام عَلِيّ (عليه السَّلَام) في مشاهده، وسكن الكوفة وثار مع (التَّوابين) من أهلها، في طلب دم الإمام الحُسَين (صلوات الله تعالى وسلَامه عليه)، فسيّر إليهم مروان -لعنه الله تعالى- جيشًا بقيادة عبيد الله بن زياد فقاتلوه[5].
شهادته (رضوان الله تعالى عليه):
وقتل المُسيَّب مع سُلَيمَان بن صرد في إحدى هذه الوقائع بالعراق، وكان شجاعًا بطلا، قال زفر بن الحارث الكلابي في وصفه: فارس مضر الحمراء كلها، إذا عد من أشرافها عشرة كان أحدهم[6].
فتقول الروايات بأنه وقتل يوم عين الورد من أرض الجزيرة سنة خمس وستين مع التوابين الذين خرجوا وتابوا من خذلان الإمام الحُسَين (عليه أفضل الصَّلَاة والسَّلَام) فبعث الحصين بن نمير برأس المسيب بن نخبة مع أدهم بن محرز الباهلي إلى عبيد الله بن زياد وبعث به عبيد الله بن زياد إلى مروان بن الحكم فنصبه بدمشق[7].
هنالك كثير من الكلام في بيان شخصيَّة هذا الصَّحابيّ الجليل والحديث عنه لا تكفيه هذه السَّطور؛ لكن هذا ما يسعنا أن نقدّمه عنه (رضوان الله تعالى عليه)، وفي الختام جعلنا الله تعالى من المتمسّكين بالأنوار المُحَمَّديَّة (صلوات الله تعالى وسلامه عليهم)، ولعن الله تعالى أعدائِهم أجمعين إلى قيام يوم الدِّين، إنَّه سميعٌ عليم...

الهوامش:
[1] تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر: 58/193.
[2] ينظر: مصادر وأسانيد نهج البلاغة، عبد الزهرة الخطيب: 2/311.
[3] مناقب آل أبي طالب، ابن شهر آشوب: 2/338.
[4] ينظر، معجم رجال الحديث، السيد الخوئي: 19/180-181.
[5] ينظر: الأعلام، خير الدين الزركلي: 7/225.
[6] ينظر: المصدر نفسه: 7/225.
[7] ينظر: الطبقات الكبرى، ابن سعد: 6/216.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1110 Seconds