من تفسير الإمام علي (عليه السلام): سورة هود، الآية (8-17-40)

مقالات وبحوث

من تفسير الإمام علي (عليه السلام): سورة هود، الآية (8-17-40)

494 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 11-07-2022

بقلم: الدكتور خليل خلف بشير

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين حبيب إله العالمين أبي القاسم محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين.

وبعد:
في قوله تعالى {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ} -  الآية / 8 فسّر الأمة المعدودة بأصحاب القائم (عجل الله تعالى فرجه) إذ قال: ((الأمة المعدودة أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر))[1].

2- في قوله تعالى {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ}- الآية /17 يذكر أن الذي كان على بينة من ربه هو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنه هو الشاهد له ومنه كما يتضح من الرواية الآتية ((قدم رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن قوله تعالى : {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ}؟ قال : قال : رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي كان على بينة من ربه، وأنا الشاهد له ومنه))[2].

3- في قوله تعالى {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آَمَنَ وَمَا آَمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ } -  الآية /40 قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : ((إن نوحا (صلى الله عليه) لما فرغ من السفينة وكان ميعاده فيما بينه وبين ربه في إهلاك قومه أن يفور التنور ففار فقالت امرأته: إن التنور قد فار فقام إليه فختمه فقام الماء، وأدخل من أراد أن يدخل وأخرج من أراد أن يخرج، ثم جاء إلى خاتمه فنزعه، يقول الله عز وجل : { فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ * وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ}[3] )[4])[5].

الهوامش:
[1]-تفسير القمي / علي بن إبراهيم القمي 1/323.
[2]-الأمالي / الشيخ المفيد 145.
[3]2-الآيات  11-13من سورة القمر.
[4]-الكافي 8/281.
[5]لمزيد من الاطلاع ينظر: من النتاج الفكري لأمير المؤمنين عليه السلام تفسيره المغيب للقرآن الكريم وادعيته العلوية للدكتور خليل خلف بشير، ط1، مؤسسة علوم نهج البلاغة في العتبة الحسينية المقدسة، ص 87-88.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1848 Seconds