مِنَ الآيات المتعلقة بالإمام علي (عليه السلام) الحلقة (27): في معنى (أهل البيت)

مقالات وبحوث

مِنَ الآيات المتعلقة بالإمام علي (عليه السلام) الحلقة (27): في معنى (أهل البيت)

3 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 11-08-2026

بقلم: رضي فاهم عيدان
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله كما هو أهله وكما يستحقه حمدًا كثيرًا وأعوذ به من شر نفسي إنّ النفس لأمارةٌ بالسوء إلاّ ما رحم ربي، والصلاة والسلام على أشرف الخلق محمّدٍ الأمين وأهل بيته الطيبين الطاهرين.
إما بعد:
المعاني اللغوية للألفاظ الآتية:

(أهل):
عرضتِ المعاجمُ العربيةُ إلى معنى لفظةِ (أهل) بحسَب ما أُضيفتْ إليه من (رجل) و(بيت) و(الإسلام)، والذي يعني البحث هو معناها باعتبار إضافتها إلى (البيت)، وقد ذكر أرباب المعاجم أنَّ أهلَ البيتِ سُكَّانُه؛ قال الخليل: ((أَهْلُ الرَّجل: زَوْجُه، وأخصُّ النَّاسِ به. والتَّأَهُّل: التَّزوُّج. وأهلُ البيت: سكَّانُه، وأهلُ الإسلام: من يدين به)) ([1]) و((أهل الرجل أخص الناس به. وقيل أهل البيت سكانه، وأهل الإسلام من يدين به)) ([2]) و((أَهْلُ الرَّجُلِ امرأَتُهُ وولَدُهُ والَّذِينَ فِي عِيَالِهِ وَنَفَقَتِه وكَذَا كُلُّ أَخٍ وأُخْتٍ أَو عَمٍّ أَو ابنِ عَمٍّ أَوْ صَبِيٍّ أَجْنَبِيٍّ يَقُوتُهُ فِي مَنْزِلِه ... وقِيلَ الأَهْلُ المُختَصُّ بِشَيءٍ اخْتِصَاصَ القَرَابَةِ وَقِيلَ خَاصَّةُ الشَّيْءِ الَّذِي يُنْسَبُ إلَيْهِ وَيُكْنَى بِهِ عَنْ الزَّوْجَةِ))([3]).

(البيت):
 أمَّا لفظةُ (البيت) فيُرادُ بها المَسكنُ المُشتَمِلُ على أهله، قال ابن فارس: ((بيت الباءُ والياءُ والتاءُ أصلٌ واحد، وهو المأْوَى والمَآب ومَجْمَعُ الشّمْل. يُقال بيتٌ وبُيوتٌ وأبياتٌ. ومنه يُقال لبيت الشِّعر بيتٌ على التَّشبيه لأنَّه مَجْمَعُ الألفاظِ والحرُوفِ والمَعاني)) ([4]).
ويبدو أنَّ هذه اللفظةَ تُطلَقُ ويُراد بها المَأوى الذي يجتمعُ فيه الأهلُ، ومنه سُمِّيَ بيتُ الشعر بيتًا، جاء في لسان العرب ((والبَيْتُ من الشِّعْرِ مشتقٌّ من بَيْت الخِباء وهو يقعُ على الصغيرِ والكبير كالرَّجْزِ والطَّويلِ وذلك لأَنَّه يَضُمُّ الكلامَ كما يَضُمُّ البيتُ أَهلَه)) ([5]) و((البيتُ واحدُ البيوتِ التي تُسكَن)) ([6]).

 (الرِّجس):
تدور معاني هذه اللفظة حول القذارة؛ قال الخليل: ((كلُّ شيءٍ يُسْتَقْذَر فهو رِجْسٌ كالخِنْزيز، وقد رَجُسَ الرجلُ رَجاسةً من القَذَرِ، وإنَّه لرِجْسٌ مَرْجُوسٌ)) ([7]) وهي ((في اللغة كلُّ مستنكرٍ مستقذر من مأكولٍ أو عملٍ أو فاحشة)) ([8]) وفي القاموس المحيط هي أيضاً ((المَأْثَمُ، وكلُّ ما اسْتُقْذِرَ من العَمَلِ، والعَمَلُ المُؤَدِّي إلى العذَابِ، والشَّكُّ، والعِقَابُ، والغَضَبُ. ورَجِسَ، كفرِحَ وكَرُمَ، رَجاسَة: عَمِلَ عَمَلاً قبيحاً)) ([9]) ويبدو أنَّ إيرادَها في سياقِ (التَّطُهر) يناسبُ أنْ يكونَ معناها ما تستقذرُه النفسُ من النَّجاسةِ بأنواعِها المعنوية والمادية ويؤيد ذلك إيرادها مطلقةً مِما يقيدها) ([10]).

الهوامش:
([1])العين (أهل): 4/9، ينظر: تهذيب اللغة (أهل): 6/220، مقاييس اللغة (أهل): 1/150
([2])المحيط في اللغة (أهل): 4/63.
([3])المغرب في ترتيب المعرب (أ ه ل): 33، ينظر: لسان العرب (أهل): 11/34 .
([4])مقاييس اللغة (بيت): 1/342.
([5])لسان العرب (بيت): 2/15.
([6])مجمع البحرين (بيت): 2/193.
([7])العين (رجس) : 6/52 .
([8]) معاني القرآن وإعرابه: للزجاج: 4/226.
([9])القاموس المحيط (رجس): 2/307.
([10]) لمزيد من الاطلاع ينظر: الآيات المتعلقة بالإمام علي (عليه السلام) / دراسة في ضوء المعنى النحوي الدلالي، تأليف: رضي فاهم عيدان، ط1، مؤسسة علوم نهج البلاغة في العتبة الحسينية المقدسة، ص 191-193.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1112 Seconds