أخلاق الإمام علي عليه السلام قال: مَنْ حَذَّرَكَ كَمَنْ بَشَّرَكَ

سلسلة قصار الحكم

أخلاق الإمام علي عليه السلام قال: مَنْ حَذَّرَكَ كَمَنْ بَشَّرَكَ

4 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 04-04-2026

بقلم: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان

((الحمد لله وإن أتى الدّهرُ بالخطب الفادحِ، والحدثِ الجليلِ، وأشهدُ أن لا إله إلّا الله ليس معه إله غيرهُ وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله))

أما بعد
تبلغ الحالة لدى بعض الناس أن لا يعتني بالتحذير والتنبيه بل قد يستهين فيرمي المقابل بالضعف وعدم القابلية على المواجهة و...و...مما يكشف عن عدم تقدير الحالة بشكلها الصحيح وعدم تحجيم المشكلة بالمقدار الذي تستحق فلذا تنتج عدم المبالاة ومظاهر الاستهزاء أو الاستهانة.
بينما نجد أن الإمام عليه السلام يدعونا في هذه الحكمة إلى أن نهتم بأمر المحذر الناصح ونصغي لتحذيره ونصحه كما لو كان قد ساق لنا بشارة نفرح بها.
لأن المحذر والمبشر يود كل منهما لنا الخير، ولكل طريقته الخاصة في ذلك فأحدهما ينذر بوقوع خطر وضرورة الابتعاد عنه وتفادي الوقوع فيه مهما أمكن فلذا بادر إلى الإنذار المبكر قبل حلول الأزمة.

والآخر يخبر بحلول ما نتوقعه أو مجيء غايب ننتظره أو حصول رغبة نتمناها أو...
إذن فهما معاً يستحقا التقدير والمحبة والاهتمام والاعتناء والتعامل على قدم المساواة بينهما لأنهما أظهرا حرصهما على المصلحة والسلامة وعدم التأذي، أو بلوغ الخبر السار المفرح بما أمكنهما ولكن من الشائع وللأسف عدم تقدير المحذر والتشاؤم منه على أساس أنه استبق الأحداث وتوقع المكروه، إلا أنه شائع مخطئ بكل تأكيد؛ لأن الإنسان يحتاج فيما يحتاج إلى من يحذره ليتوقى ويحتاط لنفسه ويأخذ استعداده الكافي للأمر فلا يتورط بكلمة أو فعل لئلا يخسر الحالة والموقف.
فالدعوة إذن إلى الاهتمام بشأن التحذير مصدراً وهو المحذر، وقضية وهي الحالة المرتقبة المتوقعة الحدوث ([1]).

الهوامش:
([1]) لمزيد من الاطلاع ينظر: أخلاق الإمام علي عليه السلام: محمد صادق السيد محمد رضا الخرسان، ج1، ط8، ص 377-378.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.3362 Seconds