من المظاهر الاعجازية التي ظهرت لرأس الإمام الحسين(عليه السلام) في الكوفة.

آل علي عليهم السلام

من المظاهر الاعجازية التي ظهرت لرأس الإمام الحسين(عليه السلام) في الكوفة.

415 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 27-09-2021

ثانياً: قراءة الرأس المقدّس لسورة الكهف في الكوفة وتحنحنه قبل القراءة.

بقلم : السيد نبيل الحسني

إنَّ مما سجله التاريخ في رصده للمظاهر الإعجازية التي ظهرت لرأس الإمام الحسين (عليه السلام) بعد أن أمر عبيد الله بن زياد أن يطاف به الجند في أزقة الكوفة وهو منصوب على رمح طويل ليشاهده الناس في كل مكان رجالهم ونسائهم بغية إدخال الذعر عليهم والإعلان عن النصر العسكري في معركة عاشوراء.
 ولذا أمر ابن زياد بصلب الرأس الشريف على شجرة في منطقة الصيرافة ، ثم على باب الكوفة بعد الإنتهاء من الطواف، ثم أمر بإدخال الناس إلى قصر الإمارة ثم أدخل الراس عليه وفي محضر بنات النبوة والإمام زين العابدين(عليه السلام)، وفي هذه الحركة والتجوال برأس الإمام الحسين (عليه السلام) ظهر ما لم يكن متوقعًا؛ بل ولم يخطر على بال أحدٍ من الناس، وهو أن يرى رأس الإمام الحسين (عليه السلام) يقرأ القرآن، وقد اختار منه سورة الكهف، فكان هذا الحدث العجيب كالاتي:
1- تحنحن الرأس وتلاوته سورة الكهف.
روى ابن شهر آشوب قائلًا:
(روى أبو محنف عن الشعبي: أنَّه صُلَب رأس الحسين بالصيارف في الكوفة فتنحنح الرأس وقرأ سورة الكهف إلى قوله:
﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾[1].
2- تلاوة الرأس المقدس لقوله تعالى ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾.
وفي أثر رواه أيضا ابن شهر آشوب فقال:
(أنهم لما صلبوا رأسه على الشجرة سمع منه:
﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾[2])[3].
ويظهر من النصوص التاريخية أن ما خطط له والي الكوفة من الطواف بالرأس الشريف(عليه السلام) في أدخال الذعر وأعلان الأنتصار وقمع الثورة في الكوفة قد باء بالفشل وأنهار سريعاً فمن كان يتوقع أن يتدخل التدبير الإلهي في تحقيق هدف الأنبياء(عليهم السلام) في حفظ عقيدة التوحيد في الإسلام بعد أن عاث الأمراء في الأرض ونشروا فيها الفساد ، فها هي الآيات من القرآن يتلوها الرآس من على رمح طويل، فكان أول ارتداداته في الكوفة على الصحابي زيد بن أرقم، كما سيمر بيانه .
يتبع في الحلقة الثالثة.[4]

الهوامش:
[1] سورة الكهف، الآية: 13.
[2] سورة الشعراء، الآية: 227.
[3] مناقب آل ابي طالب لابن شهر اشوب: ج3 ص 218.
[4] لمزيد من الأطلاع ، ينظر : الإما الحسين(عليه السلام) في احياء عقيدة التوحيد وتوحيد الفكر في ضوء النظرية الوظيفيو والضمير الجمعي. تأليف السيد نبيل الحسني.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1663 Seconds