من تفسير الإمام علي (عليه السلام): من تفسير سورة النساء الآيات (1، 23، 29، 59، 128، 164)

مقالات وبحوث

من تفسير الإمام علي (عليه السلام): من تفسير سورة النساء الآيات (1، 23، 29، 59، 128، 164)

336 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 07-09-2021

بقلم: الدكتور خليل خلف بشير

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين حبيب إله العالمين أبي القاسم محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين.
وبعد:
روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في تفسير قوله تعالى ﴿وَاتَّقُوا الله الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ الله كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾- الآية /1 يقول (عليه السلام) : ((إن أحدكم ليغضب فما يرضى حتى يدخل به النار فأيما رجل منكم غضب على ذي رحمه فليدن منه فان الرحم إذا مستها الرحم استقرت، وإنها متعلقة بالعرش ينتقضه انتقاض الحديد فينادي : اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني وذلك قول الله في كتابه ﴿وَاتَّقُوا الله الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ الله كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾))[1].
وفي قوله تعالى ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ﴾ -  الآية /23 يقول : ((الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللاتي قد دخلتم بهن، هن في الحجور وغير الحجور سواء،...))[2].
ونجد تفسيراً فقهياً للرسول الكريم (صلى الله عليه وآله)  لقوله تعالى ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾-  الآية 29، يرويه الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) إذ يقول : ((سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن الجبائر تكون على الكسير كيف يتوضأ صاحبها وكيف يغتسل إذا أجنب؟ قال : يجزيه المس بالماء عليها في الجنابة والوضوء، قلت : فإن كان في برد يخاف على نفسه إذا افرغ الماء على جسده فقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما »))[3].
ويفسّر (عليه السلام) المقصود من أولي الأمر في قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ -  الآية /59 ، فيقول : ((الذين قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في آخر خطبته يوم قبضه الله عز وجل إليه : إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما إن تمسكتم بهما : كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإن اللطيف الخبير قد عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين - وجمع بين مسبحتيه - ولا أقول كهاتين - وجمع بين المسبحة والوسطى - فتسبق إحداهما الأخرى، فتمسكوا بهما لا تزلوا ولا تضلوا ولا تقدموهم فتضلوا))[4].
ويُسأل عن قوله تعالى ﴿ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ﴾-  الآية/128 ، فيجيب بحكم فقهي بقوله ((والرجل عنده امرأتان فتكون إحداهما قد عجزت أو تكون دميمة فيريد فراقها فتصالحه على أن يكون عندها ليلة وعند الأخرى ليالي ولا يفارقها فما طابت به نفسها فلا باس به فإن رجعت سوى بينهما))[5].
6- وفسّر تكليم الله موسى في قوله تعالى ﴿ وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ الله مُوسَى تَكْلِيمًا ﴾- الآية /164، بقوله ((كلم الله موسى تكليما بلا جوارح وأدوات وشفة ولا لهوات سبحانه وتعالى عن الصفات))[6].[7].

الهوامش:
[1]- تفسير العياشي 1/217.
[2] - الاستبصار / الشيخ الطوسي 3/156.
[3]-  تفسير العياشي 1/236.
[4]-  الكافي 2/415.
[5]- الدر المنثور 2/233.
[6]-  التفسير الصافي 1/522.
[7]لمزيد من الاطلاع ينظر: من النتاج الفكري لأمير المؤمنين عليه السلام تفسيره المغيب للقرآن الكريم وادعيته العلوية للدكتور خليل خلف بشير، ط1، مؤسسة علوم نهج البلاغة في العتبة الحسينية المقدسة، ص 75 –77.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1746 Seconds