من الفكر السياسي عند الإمام علي عليه السلام منهجه في مواجهة القاسطين/ الحلقة الرابعة: التسلط والمال هما الهدفان الاساسيان للأمويين.

مقالات وبحوث

من الفكر السياسي عند الإمام علي عليه السلام منهجه في مواجهة القاسطين/ الحلقة الرابعة: التسلط والمال هما الهدفان الاساسيان للأمويين.

518 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 14-06-2022

بقلم: د. جليل منصور العريَّض – الجامعة الأولى/ تونس

الحمد لله على ما أنعم وله الشكر بما ألهم والثناء بما قدم والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمد وآله الطاهرين.
وبعد:
فالتسلط والمال هما الهدفان اللذان كان الأمويون يرمون إليهما، وهم في سبيل ذلك مستعدون لدوس القيم الإنسانية، باستخدام أساليب الزيف والتضليل، بحيث وصلت بمعاوية الجرأة ان يوهم طلحة والزبير بأنه بايع لهما بالخلافة على الشام شريطة استظهارهما طلب الثأر لعثمان والتمرد على خلافة علي (عليه السلام) لنقضها[1]، غير آبه بما سيراق من دم، وبما سيحل بالإسلام من الكوارث، قد تؤدي إلى تمزيقه وتشتيت وحدته، كل ذلك في سبيل البقاء في السلطة، بعد أن عرف عزم علي (عليه السلام) على تجريده وبني أمية من المكاسب التي اجتنوها في عهد عثمان، لكونها من وجهة نظر الإسلام ثروات غير مشروعة، إذ يؤثر عن علي (عليه السلام) قوله في هذا الصدد «ألا ان كل قطيعة اقطعها عثمان، ومال من مال الله فهو رد على المسلمين في بيت مالهم، والله لو رأيناه نكح به النساء، وتفرق به في البلدان، لرددناه، لأن الحق قديم لا يخلق، وأن لكم في الحق سعة، ومن ضاق عنه الحق فالباطل أضيق»[2].
فالعنصر المادي الذي حاول علي عليه السلام تجريد الأمويين منه، كان هو السبب المباشر في التصدي للتيار الديني الداعي إلى المساواة المتمثل في سياسته التي أعلنها في الأيام الأولى من قبوله الخلافة[3])[4].

الهوامش:
[1] راجع رسالة معاوية إلى كل من طلحة والزبير ـ شرح ابن أبي الحديد 1/231.
[2] خطب 15. أورد الرضي القسم الأخير منها وأخذناها بتمامها من أبي هلال العسكري:
[3] راجع خطب 16.
[4] لمزيد من الاطلاع ينظر: فكر الإمام علي عليه السلام كما يبدو في نهج البلاغة: للدكتور خليل منصور العريّض، ط: العتبة الحسينية المقدسة، مؤسسة علوم نهج البلاغة: ص 265-266.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1742 Seconds