شرح حكم الإمام علي عليه السلام الحكمة (95) قال: غَيْرَةُ المَرْأَةِ كُفْرٌ، وغَيِرَةُ الرَّجُلِ إِيْمانٌ

سلسلة قصار الحكم

شرح حكم الإمام علي عليه السلام الحكمة (95) قال: غَيْرَةُ المَرْأَةِ كُفْرٌ، وغَيِرَةُ الرَّجُلِ إِيْمانٌ

64 مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 14-07-2026

بقلم: د. قاسم خلف السكيني.

الحمد لله رب العالمين، عليه نتوكل وبه تعالى نستعين، سبحانه (الذي بطن خفيات الأمور، ودلت عليه أعلام الظهور، وامتنع على عين البصير، فلا عين من لم يره تنكره، ولا قلب من أثبته يبصره). وصلوات ربي الزاكيات، وسلامه الموفور بالخير والبركات، على خير خلقه، وخاتم رسله، محمد وعلى آله الطاهرين.

أما بعد:
قال (عليه السلام): غَيْرَةُ المَرْأَةِ كُفْرٌ، وغَيِرَةُ الرَّجُلِ إِيْمانٌ([1])
 أوضح ابن أبي الحديد دلالة الحكمة، مع بيان علة الغيرة وصفاتها، إذ قال: (المرجع في هذا إلى العقل والتماسك، فلما كان الرجل أعقل وأشد تماسكا كانت غيرته في موضعها، وكانت واجبة عليه، لأن النهى عن المنكر واجب، وفعل الواجبات من الإيمان، وأما المرأة فلما كانت أنقص عقلا وأقل صبرا كانت غيرتها على الوهم الباطل والخيال غير المحقق، فكانت قبيحة لوقوعها غير موقعها، وسماها (عليه السلام) كفرا لمشاركتها الكفر في القبح فأجرى عليها اسمه. وأيضا فإن المرأة قد تؤدى بها الغيرة إلى ما يكون كفرا على الحقيقة كالسحر، فقد ورد في الحديث المرفوع أنه كفر، وقد يفضى بها الضجر والقلق إلى أن تتسخط وتشتم وتتلفظ بألفاظ تكون كفرا لا محالة).
وفي ما يخص الرواية، فالتقابل الدلالي بين (الإيمان) و(الكفر) معروف، وهي الرواية الأرجح في رأينا، في حين التقابل بين الإيمان والعدوان غير مطرد)([2]).

الهوامش:
([1]) ورد في العيون ص247: (غيرة الرجل إيمان وغيرة المرأة عدوان).، ومثله في شرح الغرر 4/377، ورويت بلفظ المتن في: الحدائق 2/638، والمنهاج 3/189، والترجمة 2/ 264، وشرح ابن أبي الحديد 18/312، وشرح البحراني 5/308، والمصباح ص 608.
([2])  لمزيد من الاطلاع ينظر: شرح حكم الإمام علي وتحقيقها من شروح نهج البلاغة: للدكتور قاسم خلف مشاري السكيني، ط: العتبة الحسينية المقدسة، مؤسسة علوم نهج البلاغة: ص112.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1033 Seconds