من تفسير الإمام علي (عليه السلام): من تفسير سورة البقرة الآيات (189، 196، 203، 255)

مقالات وبحوث

من تفسير الإمام علي (عليه السلام): من تفسير سورة البقرة الآيات (189، 196، 203، 255)

1K مشاهدة | تم اضافته بتاريخ 31-05-2021

بقلم: الدكتور خليل خلف بشير

((الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين حبيب إله العالمين أبي القاسم محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين.
وبعد:
وفي قوله ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا الله لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ - الآية /189، قال(عليه السلام): ((نحن البيوت التي أمر الله أن يؤتى من أبوابها نحن باب الله وبيوته التي نؤتى منه فمن تابعنا وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها ومن خالفنا وفضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها))[1].
وفي قوله تعالى ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ - الآية /196﴾  سئل عن هذه الآية ففسّرها تفسيراً فقهياً فقال ((الصيام ثلاثة أيام والصدقة ثلاثة آصع [2]على ستة مساكين والنسك شاة))[3]، وقال في قوله (فصيام ثلاثة أيام) ((قبل التروية يوم، ويوم التروية، ويوم عرفة فإن فاتته صامهن أيام التشريق))[4].
وكذا في قوله ﴿وَاذْكُرُوا الله فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ... -  الآية /203﴾ فقد فسّرها أيضاً تفسيراً فقهياً . قال السيوطي : ((أخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب قال : الأيام المعدودات ثلاثة أيام يوم الأضحى ويومان بعده اذبح في أيها شئت وأفضلها أولها))[5].
وفي قوله ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾- الآية /255، يُسأل عن قول الله تبارك وتعالى : ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ فيقول : ((السماوات والأرض وما فيهما من مخلوق في جوف الكرسي وله أربعة أملاك يحملونه بإذن الله، فأما ملك منهم ففي صورة الآدميين. وهي أكرم الصور على الله، وهو يدعو الله ويتضرع إليه ويطلب الشفاعة والرزق لبنى آدم، والملك الثاني في صورة الثور وهو سيد البهائم وهو يطلب إلى الله ويتضرع إليه ويطلب الشفاعة والرزق لجميع البهائم، والملك الثالث في صورة النسر وهو سيد الطير وهو يطلب إلى الله تبارك وتعالى ويتضرع إليه ويطلب الشفاعة والرزق لجميع الطير، والملك الرابع في صورة الأسد وهو سيد السباع وهو يرغب إلى الله ويتضرع إليه ويطلب الشفاعة والرزق لجميع السباع ولم يكن في هذه الصور أحسن من الثور ولا أشد انتصابا منه حتى اتخذ الملاء من بني إسرائيل العجل فلما عكفوا عليه وعبدوه من دون الله خفض الملك الذي في صورة الثور رأسه استحياء من الله أن عبد من دون الله شيء يشبه وتخوف أن ينزل به العذاب))[6].[7].

الهوامش:
[1]- مناقب آل أبي طالب/ ابن شهر آشوب 1/314.
[2]-  واحدها صاع، وهو مكيال يسع أربعة أمداد (ينظر : مجمع البحرين 2/646).
[3]-  مناقب آل أبي طالب 1/214.
[4]-  فتح القدير 1/199.
[5]-  الدر المنثور 1/234.
[6]- تفسير نور الثقلين 1/262.
[7]لمزيد من الاطلاع ينظر: من النتاج الفكري لأمير المؤمنين عليه السلام تفسيره المغيب للقرآن الكريم وادعيته العلوية للدكتور خليل خلف بشير، ط1، مؤسسة علوم نهج البلاغة في العتبة الحسينية المقدسة، ص 68 –70.

المقالة السابقة المقالة التالية
ادارة الموقع

ادارة الموقع

Execution Time: 0.1925 Seconds